المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٤المعتصم في فقه الحج
و العمرة
فَصْلٌ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الحج
المعتمم
الحج إلى بَيْتِ الله الحَرَامِ مِمَّا أُورَلَهُ اللهُ لكَ هَذِهِ الْأُمَّةَ الْمُجْتَبَاةَ؛ إِذَ إِنَّ الْحَجَّ كَانَ مَشْرُوعًا فِيمَنْ كَانَ قَبْلَنَا مِنْ عَهْدِ أَبِي الأَنْبِيَاءِ إِبْرَاهِيمَ ال ولا رَيْبَ فِي هَذَا وَلَا شَكَ، وَذَلِكَ لِصَرِيْحِ أَمْرِ اللهِ لا لَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي الحَجِّ بِقَولِهِ: وَأَذَن فِي النَّاسِ: بِالْحَج يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) الحج: 17) بَلْ إِنْ بِعْثَةَ نَبِيِّنَا الخَاتَمِ هِيَ إِجَابَةٌ سَمَاوِيَّةٌ لِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيْمَ وَابِنِهِ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلامِ وَهُمَا يُشَيِّدَانِ أَرْكَانَ البَيْتِ الْحَرَامِ الَّذِي يَحُجُهُ النَّاسُ رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الحكيم (البقرة: 129 (1). ثُمَّ شُرِعَ الحَجُّ فِي حَقٌّ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَانْعَقَدَ الإِجَمَاعُ عَلَى ذَلِكَ، أمَّا الكِتَابَ فَالآيَاتُ الكَثِيرَةُ التِي تَتَحَدَّثُ عَنهُ وَعَنْ حِكَمِهِ وَأَحْكَامِهِ ومَنَاسِكِهِ مِنْ مِثْلِ قَولِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَارِ اللَّهِ
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَظُوفَ بِهِمَا) البقرة: 0158 وَقَدْ عُلِمَ مِنْ آي الكِتَابِ قَرِيبًا - أَنَّ الحَجَّ أَيْضًا مِنْ شَرْعِ مَنْ مَضَى"،
والأَصْلُ فِي شَرْعٍ مَنْ مَضَى أَنَّهُ شَرْعٌ لَنَا أَيْضًا:
وشَرْعُ مَنْ مَضَى إِذَا لَمْ يُبْدَلِ
***
شَرْعٌ لَنَا عَلَى المَقَال الأَعْدَل
إِنْ قَصَّهُ الله أَوِ المُختَارُ شَرْعًا لَنَا وَلَمْ يَكُنْ إِنكَارُ)
***
(1) يُنظر:
الخليلي، الحج إلى بيت الله الحرام مادة سمعية. إنتاج: مكتبة وتسجيلات الهلال الإسلامية. الخليلي برنامج: سؤالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة خاصة حول فقه الحج (غير مؤرخة) عام 2001 م.
الله
طلعة الشمس شرح شمس الأصول ج 2 ص 96.
بن حميد. (2) ـ السالمي، عبد