المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٤١فليفلة الحج والعمرة
المعلمم
المالي
المعتصب في فقه الحج والغيرة
241
البَابُ الحَادِيَ عَشَرَ فِي الوُقُوفِ بِعَرَفَةَ
قَالَ تَعَالَى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ
كَمَا هَدَنكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ
19 A
) البقرة: 198.
وقَالَ تَعَالَى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتى وَرَضِيتُ لَكُمُ
الإِسْلَامَ دِينًا (المائدة: 3.
لَقَدْ تَعَلَّمْتَ أَيُّهَا الحَاجُ البَرُّ، وَعَاهُ الله - الرُّكْنَ الأَوَّلَ مِنْ أَرْكَانِ الحَجِّ وَهُوَ الإِحْرَامُ، وَهَا أَنَا أُزْجِي لَكَ الحَدِيثَ مُبَيِّنًا حَوْلَ ثَانِي أَرْبَعَتِهَا، بَلْ أَعْظَمِهَا، وَهُوَ الْوُقُوفُ بعَرَفَةَ، فَفَرِّعَ البَالَ لِتَعْرِفَهُ حَقَّ المَعْرِفَةِ ..
فَضْلُ في مَشْرُوعِيَّةِ الوُقُوفِ بِعَرَفَةَ
يَوْمُ عَرَفَةَ هُوَ اليَوْمُ التَّاسِعُ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، وَالوُقُوفُ بِعَرَصَاتِهِ مَشْرُوعْ بَلْ هُوَ الرُّكْنُ الثَّانِي مِنْ أَرْكَانِ الحَجِّ، وَقَدْ جَاءَتْ مَشْرُوعِيَّتُهُ وَفَرْضِيَّتُهُ بِالإِشَارَةِ إِلَيْهِ فِي الكِتَابِ وَبالنُّصُوصِ الصَّرِيحَةِ مِنَ السُّنَّةِ القَوْلِيَّةِ وَالعَمَلِيَّةِ، وَعَلَيْهِ أَطْبَقَتِ الْأُمَّةُ ..
أَمَّا الكِتَابُ العَزِيزُ: فَمَا تَلَوْتَهُ أَعْلاهُ مِنْ قَوْلِ اللهِ جَلَّ فِي عُلاهُ: فَإِذَا أَفَضْتُم مِنْ عَرَفَتِ البقرة: 198، وَقَوْلِهِ: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ
النَّاسُ البقرة: 199،
يَقُولُ القُطْبُ الله في تيسير تَفْسِيرِهِ لِلآيَةِ: "وَالُمُرَادُ الإِفَاضَةُ تَيْسِيرِ