المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

المعتمد

ون الورم بالمعتصب في فقه الحج والعمرة

253

وَلا يَنبَغِي لِلْحَاجِّ أَثْنَاءَ المَسِيرِ إِلى عَرَفَةَ وَلا بَعْدَ الوُصُولِ إِلَيْهَا أَنْ يَعْفَلَ عَنِ الذكْرِ لَا سَيَّمَا التَّلْبِيَةَ والتَّكْبِيرَ) فَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: اصْطَحَبَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكِ مِنْ مِنِّى إِلَى عَرَفَاتٍ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ وَأَنْتُمْ مَعَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: يُهِلُّ مِنَا الْمُهِلُ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ فَلاَ يُنْكَرُ عَلَيْهِ (()).

فَصْلٌ فِي بَيَانِ وَقْتِ الوُقُوفِ

وَهَكَذَا يُوَاصِلُ الحَاجُ مَسيرَهُ لِيَبْدَأَ وَقْفَةَ عَرَفَةَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَهَا يُسْتَحَبُّ الانْتِظَارُ بِنَمِرَةَ - إِنْ أَمْكَنَ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ ارتجلَ خَطِيبُ عَرَفَةَ، وَحِينَهَا يَسْتَمِعُ وَيُنْصِتُ لِخَطِيبِ عَرَفَةَ عِنْدَمَا يَرْتَجِلُ خُطْبَتَهُ، ثُمَّ يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ ثُمَّ يُقِيمُ، ثُمَّ يُصَلِّي

بِهِمُ الإِمَامُ الظُّهْرَينِ جَمْعَ تَقْدِيمِ (3)

القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 8 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/3 م.

(1) - القَنُّوْبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. تحفة الأبرار ص 229 - 232

(2) - الربيع، بَابٌ: فِي الإِهْلاَلِ بِالْحَجِّ وَالتَّلْبِيةِ، رقم الحديث 402.

(3) -

(2) - اقتداء بعمل النبي ففي حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي أنه قال: " .. ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلاً حَتَّى طَلَعَتِ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرِ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةً فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ .. ثُمَّ أَذْنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا".

إلا أنه قد لا يتيسر في هذه الأيام الوقوف بنمرة -موضع قريب من عَرَفَةَ - قبل الزوال لكثرة الحجيج ولما اقتضاه واقع الحال من تنظيم سير الناس إلى عزين حسب البلدان والشعوب، وهذا أمر لا حرج فيه، ومن رام التأسي بصاحب السنة وحيل بينه وبينها فقد وقع أجره على الله، ونية المؤمن خير من عمله بحمد الله. يُنظر:

مسلم بَاب حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رقم الحديث 2137.

القنوبي

"دروس وفتاوى في الحج والعُمْرَة تنبيهات وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة رقم (1) لعام 1419 هـ، ص 10.

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 329.

،

القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 6 ذو القعدة 425 يوافقه 2004/ 12/19 م.