المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧المعتمر
المعتصم في المعتصم في فقه الحج والعمرة
267
البَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي شُرُوطِ الطَّوَافِ
قَالَ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ والْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْمَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَاتُ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرُ حَقٌّ عَلَيْهِ العَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن تُكْرِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشاءُ) الحج: (1).)
-
فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ الطَّوَافِ
تَعَرَّفْ أَيُّها المُتَفَقِّهُ في الدِّينِ، هداك اللهُ سُبُلَهُ - أَنَّ الطَّوَافَ هو الرُّكنُ الثَّالِثُ مِنْ أركانِ الحَجِّ، وهوَ الثّاني مِنْ أركانِ العُمْرَة أيضًا (2)، والطَّوَافُ بالشَّيء لُغَةٌ: هُوَ الدَّوَرانُ حَولَهُ، والطَّوَافُ لَهُ البَحْثُ عَنْهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى:
وقد طُفْتُ للمال آفَاقَه
***
عُمَانَ فَحِمْصَ فَأُورِي شَلِمْ (3)
وطَوَّفَ تَطْوِيْفًا: أَي أَكْثَرَ الطَّوَافَ والتَّطْوَافَ، قَالَ الحُطَيْئَةُ:
أُطَرِّفُ ما أُطَرِّفُ ثم آوي
***
إلى بيت قعيدته لكاع (4)
(1)
(2)
يعرف أخي العزيز القارئ لكتابي مناسبة هذه الآية في نهاية هذا الباب بإذن الله تعالى.
بل هو ركنها الأعظم كما أن الوقوف بعرفة ركن الحج الأعظم. يُنظر: القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 318، 325.) - أوري شلم: هو اسم قديم لبيت المقدس -كشف الله كربه-. يُنظر:
ابن منظور، لسان العرب مادة (شلم).
الفيومي، المصباح المنير، مادة (ط و ف).
) - لكاع: هو وصف للمرأة اللئيمة. يُنظر:
الجوهري، الصحاح، مادة (لكع).