المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩يا المعلومة وعيد الجراحية
269
هَذَا مَعَ فِعْلِ النَّبِيِّ المُشترِ والذِي هُوَ دَليلُ السُّئَةِ عَلَى مَشروعِيَّتِه في حق
هذه الأمة
وأمَّا دَلِيلُ الكِتَابِ فَقَوْلُ اللَّهِ: وَلْيَطوفُوا بِالْبَيْتِ العتيق العلم
الحج:
وعَلَى مَشروعِيَّتِهِ أَجْمَعَ المُسْلِمُونَ بلا خِلافٍ يُنْقَلُ بَيْنَهُم، فَكَانَ حَقًّا؛ لأَنَّهُمْ لا يجتمعونَ إِلَّا عَلَى حَقَّ؛ قَالَ نبينا المختارُ: " مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْمَعَ أُمَّتِي عَلَى ضَلال (2)، وبالله التَّوْفِيقُ.
فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الطَّوَافِ
الشَّرْطُ الأَوَّلُ الطَّهَارَةُ:
الخَدَثُ كَمَا تَعْلَمُ أَيُّهَا المُتَعَلَّمُ، سَهَّلَ اللهُ لَكَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ ضَرْبانِ: حَدَتْ أَكْبَرُ وَحَدَتْ أَصْغَرُ، والكلُّ مِنْهُما شَرْطُ لِصِحَّةِ طَوافِ الطَّائِفِينَ ..
أولا/ الطَّهَارَةُ مِنَ الحَدَثِ الأكبر:
أَمَّا الحَدَثُ الأَكْبَرُ (جنابةٌ أو حَيْضًا أو نفاسًا فَيَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِهِ لِصِحَّةِ الطَّرَافِ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَرْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «فَعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُ غَيْرَ أَنَّكِ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتى تَطْهُرِي» (3).
- يُنظر:
الربيع، بَابٌ: فِي الْكَعْبَةِ وَالْمَسْجِدِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، رقم الحديث 412.
السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 200.
) - الربيع، بَابٌ: فِي الْأُمَّةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رقم الحديث 39.
(
- الربيع، بَابُ: مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ فِي الحَجِّ، رقم الحديث 440.