المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠270
المعتهم في فقه الحج والعمرة
ومعنى ذلكَ أَنَّ المرأة الحائض والنفساء لا تُمْنَعُ مِنْ مُمَارَسَةِ أَيِّ شَيْءٍ مِنْ مناسكِ حَجَها ما عدا الطَّوَافَ بالبيتِ فَحَتَّى تَطْهُرَ وَتَتَطَهَّرَ، وَأَمَّا الْجُنبُ فَيَومَرُ
برفع حَدَثِهِ الطَّارِئ ثُمَّ يَطوفُ بالبَيْت).
مسألة: إذا قَصَدَتِ المَرْأةُ الحَرَمَ لأداء النُّسُكِ الْمُعَظَّم فَخَشِيَتْ أَنْ تُدَاهِمَها الخَيْضَةُ القاطِعَةُ حَتَّى انْتِهَاء أَيَّامِ الحَجِّ المغدودة ولا صاحب لها ولا مَحْرمَ يَنْتَظِرُها حَتَّى الظُّهْر فَلَها في هذا المضيق، ولأجل هذه الضرورة التي كتبها الله على
بنات حواء أَنْ تَدْرَأَ حُدوثها باستعمال موانع الحيض
وكذا الشَّأْنُ إِنْ داهَمَها الخَيْضُ فِعْلاً بعدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ وَقَدْ بَدَأَتِ الشَّعَائِرَ، وَحَشِيَتْ فَوْتَ الرِّفْقَةِ فَلَها أيضًا - أَنْ تَسْتَعْمِلَ مَا يَقْطَعُ حَبْلَهُ مِنَ الحبوب أو
العقاقيرِ المانِعَةِ، وَهَيَ مَوْجودةٌ وَمَعْرُوفَةٌ لدى الصَّيْدَلِيِّينَ بِالصَّيْدَلِيَّاتِ.
وَعَلَى كُلِّ فَإِنَّهُ إِذَا انْقَطَعَ الْخَيْضُ سَوَاءً اسْتَعْمَلَتِ الْمُحْرِمَةُ هَذِهِ المَوانِعَ قَبْلَ خروج الخَيْضِ أو بَعْدَ خُروجهِ فَإِنَّ الطَّوَافَ يَصحُ ويَجِبُ عَلَيْهَا مَا يَحِبُّ عَلَى المرأةِ الطَّاهِرَةِ، ويَجوزُ لَها ما يجوز للمرأةِ الطَّاهِرَةِ عَلَى القَوْلِ الصَّحِيحِ الْمُعْتَمَم عِنْدَ المشايخ الأجلاء الخَلِيْلِي (2) والقَنُّوبي ()، وهذِهِ فَتْوَى لَشَيْخِنا السالمي رَحِمَهُ
الله تعالى-:
(1) يُنظر:
(2) - يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقة: 6 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 10/21 م. القنوبي، فتاوى الحج ج 1 مادة سمعية"، إنتاج: مكتبة وتسجيلات مشارق الأنوار.
القنوبي، دروس صيف 1421 هـ، 2000 م، "مذكرة خاصة" ص 30.
القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، (مذكرة خاصة "أ". ص 62).
القنوبي، سلسلة دروس حول "سجود التلاوة" بجامع الإمام الجيطالي بالموالح الشمالية/ صيف 2006 م.
الخليلِيُّ، الفتاوى ج 1 ص 355.
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 386.