المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٧المعلمين
المـ
الم الالم المعتصم في فقه الحج والعمرة
وفقه والعبرة
27
أَمَّا الْكِتَابُ فَقَولُهُ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) (آل عمران: 97، فَهَذِهِ الْآيَةُ نَصُّ فِي إِثْبَاتِ
الفَرْضِيَّةِ، حَيثُ عَبْرَ القُرْآنُ بِصِيغَةِ عَلَى النَّاسِ، وَهِيَ صِيغَةُ إِلْرَامٍ وَإِيجَابِ، وَذَلِكَ دَلِيْلُ الفَرْضِيَّةِ، كَمَا أَنَّهُ لَا يُرَتَّبُ الكُفْرُ إِلا عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ مُفْتَرَضِ
وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَكَثِيرٌ مِنْهَا قَولُهُ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الحَجَّ فَحُجُوا (2)، وَقَولُهُ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِي الحَدِيثِ الشَّهِيرِ: "بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسِ: .. وَذَكَرَ مِنْهَا وَحَجِّ الْبَيْتِ … " (3)، وهُوَ حَدِيثُ لَا شَكٍّ فِي صِحَتِهِ وَثُبُوتِهِ، وَلَا بِنَاءَ إِذَا لَمْ تُرْسَ أَرْكَانُ).
- -
وَأَمَّا الإِجْمَاعُ: فَلِكَونِهِ لَمْ يُنقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ خِلافٌ فِي فَرْضِيَّتِهِ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ فَضْلاً عَنْ عُمُوم مَشرُوعِيَّتِهِ، يَقُولُ شَيْخنَا القُدْوَةُ الخَلِيْلِيَ عَافَاهُ اللَّهُ: ووَقَعَ الإِجْمَاعُ عَلَى وُجُوبِ الحَجِّ، إِذْ لَمْ يَخْتَلِفِ اثْنَانِ مِنَ الْأُمَّةِ فِي فَرْضِيَّةِ الحَجِّ
عَلَى عِبَادِ الله"، والحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ (5).
القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، (مذكرة خاصة "ب" ص 7).
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 11 جمادى الثانية 1424 هـ، يوافقه 2003/ 8/10 م. (1) - لا يخفى عَلَيْكَ أَيُّها الحافظ الأريبُ - أن المراد بالكفر هنا كفر النعمة لا كفر الشرك كما تكرر معك في أجزاء "المُعتمد" السابقة، يُنظر:
(2)
(3)
(4)
القتُولِيُّ، فتاوى على أسئلة من الشرق الإفريقي ص 25 - 29. القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى - القسم الثاني ص 102 - 106.
- مسلم، باب: فَرْضِ الحَجِّ مَرَّةٌ فِي الْعُمُرِ، رقم الحديث 2380.
البخاري، باب: قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ، رقم الحديث.
1 - القَنُّوْبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مبروك. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 15 رمضان 1423 هـ،
يوافقه 2002/ 11/21 م.
(5) - يُنظر: