المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٨28
المعتصم في فقه الحج والـ
المعلمم
في فقه الحج والعمرة
تنبية)): لا يَخْفَى عَلَيْكَ أَيُّهَا الأخ العَزِيزُ أَن الحَجَّ يَجِبُ فِي العُمْرِ مَرة وَاحِدَةً، ولا يَتَكَرَّرُ وجُوبُهُ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ إِلَيْهِ إِلَّا إِنْ أُوجَبَهُ الْمُكَلِّفُ عَلَى نَفْسِهِ بِنَذْرٍ أَوْ يَمِيْنِ أَو عَهْدِ مَعَ اللَّهِ، فَحِينَئِذٍ يُقَالُ: "مَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ شَيْئًا أُلْزِمَ إِيَّاهُ، إِلَّا أَنْ يَعْجِزَ عَنْهُ فَيُكَفِّرَ عَنْ نَدْرِهِ أَوْ يَمِيْنِهِ، وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ مَرَّةً وَاحِدَةً).
يَقُولُ العَلامَةُ إِمَامُ السُّنَّةِ وَالأُصُولِ القَنُوبِيُّ حَفِظَهُ اللَّهُ -: " وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ مِن أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ اسْتَطَاعَ سَبِيلاً إِلَى الوصولِ إِلَى الحَجِّ كُلِّ خَمْسِ
سَنَواتِ فَهُو قَولٌ بَاطِلٌ إِنْ صَحَت نِسْبَبْتُهُ إِلَى قَائِلِهِ (2).
وَالدَّلِيلُ عَلَى عَدَمِ تَكَرُّرِ فَرْضِ الْحَجِّ حَدِيْثُ الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسِ هِ عِنْدَمَا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَائِلاً: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ الحَجُّ عَلَيْنَا وَاجِبٌ فِي كُلِّ عَامِ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، وَقَالَ: " وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ
(1) - يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذَّكْرِ"، حلقة: 30 جمادى الأولى 1425 هـ، يوافقه 2004/ 7/18 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذكر، حلقةُ: 22 ربيع الأول 1426 هـ، يوافقه 2005/ 5/1 م.
ابن المنذر، الإجماع ص 16.
الخليلي، سلسلة دروس الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، التصنيف (ت/165).
التفسير، تفسير الآية رقم 97 من سورة آل عمران / الدرس الثاني. "مادة سمعية"، اللجنة
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْل الذِّكْر"، حلقة: 5 ربيع الأول 1425 هـ، يوافقه 2004/ 4/25 م. القتُوْيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقه 6 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 11/22 م.
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه 9 شعبان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 10/5 م.
(2) - الرواية المشار إليها هي ما نسب إلى أبي سعيد سعد بن مالك الخدري له أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «قال ربي تبارك وتعالى: إن عبدا صححت له جسمه، وأوسعت عليه في رزقه يأتي عليه خمس سنين لا يفد إلي لمحروم»، والظاهر أن هذه الرواية لا تثبت عن المصطفى وإلا لكانت حجة في القضية. يُنظر: الخليلي، سلسلة دروس التفسير، تفسير الآية رقم 97 من سورة آل عمران / الدرس الثاني. "مادة سمعية"، اللجنة
الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، التصنيف (ت/165).
القنوبي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر"، حلقة: 13 شوال 1427 هـ، يوافقه 2006/ 11/5 م.
البيهقي، شعب الإيمان، رقم الحديث 3975.