المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢272
المعتصم في فقه الحج والعين
تنبية مُهِمْ: قَدْ تَقْرَأُ بعضُ أَنْصافِ الْمُتَعَلِّماتِ مِنَ النِّسَاءِ هَدَانَا اللَّهُ وإِيَّاهُنَّ أَنَّ المَرْأَةَ إِذا أَتاها الخَيْضُ لا تَطُوفُ بالبَيْتِ كَما فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَقَدْ تَسْمَعُ بِالحَديثِ الذي فيهِ أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَسْقَطَ الطَّوَافَ عَنْ إِحدَى أَزواجهِ عِنْدَما أتاها الخَيْضُ - كَما فِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ … فَتَظُنُّ أَنَّ الطَّوَافَ يَسقُطُ عَنْهَا إطلاقًا، فَتَسْعى وَتُكْمِلُ المَناسِكَ ثُمَّ تَرْجِعُ إِلى البَلَدِ وَهِيَ لا تَزالُ فِي الْحَقِيقَةِ
مُحْرِمَ
!!! (1) -
والصَّوابُ أَنَّ رُكْنَ الطَّوافِ بِالبَيْتِ لا يَسْقُطُ بِالخَيْضِ وَلَا بِالْحَدَثِ الْأَكْبَرِ عُمُومًا، وإِنَّما غايَةُ ما فيهِ أَنَّهُ يُؤجَّلُ لحالِ الطُّهر والتَّطَهِّرِ .. وأَمَّا حَدِيثُ النَّهِي عَن الطَّوَافِ فَإِنَّه مُعَيًّا إلى حَالِ الطُّهْرِ افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُ غَيْرَ أَنَّكِ لَا تَطُوفِي بالْبَيْتِ حَتى تَطْهُري» (2).
وأمّا حَديثُ إسقاطِ الطَّوَافِ فَلَيْسَ فِي طَوافِ نُسُكِ الحَجِّ ولا العُمْرَةِ، وإِنَّما هو في طواف وداعِ البَيْتِ؛ كما تروي الحادِثَةَ السَّيِّدةُ عَائِشَةُ قَائِلةً: إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَاضَتْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أَحَابِسَتَنَا هِيَ»؟ فَقِيلَ: إِنَّهَا أَفَاضَتْ،
قَالَ: «فَلَا إِذَنْ» (3).
(1) - يُنظر:
القنوبي، جلسة فتاوى حول الحج لطالبات معهد العلوم الشرعية، بتاريخ: 30 شوال 1425 هـ، الموافق 12/ 13/
(2)
(3)
2004 م.
القنوبي برنامج "سؤال أهل الذكر" حلقة: 17 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/21 م.
- الربيع، بَابُ: مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ فِي الحَجِّ، رقم الحديث 440.
- الربيع، بَابُ: مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ في الحج، رقم الحديث 441.