المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨278
المعتصب في فقه الحج والعمرة
في فقه الحج والعمري
والسَّلَامُ قَالَ: «مَلْعُونٌ مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ أَخِيهِ»، أَوْ قَالَ: «إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ، وَمَلْعُونَ
مَنْ أَبْدَى عَوْرَتَهُ لِلنَّاسِ» (1).
عَوْرَةُ الرَّجُلِ: وللفائِدَةِ أَذْكَرُ فَأَقولُ إِنَّ عَورةَ الرَّجِلِ هِيَ مِنَ السُّرَةِ إِلى الرُّكْبَتَيْنِ معَ دُخولِ السُّرَةِ والرُّكْبَتَيْنِ مَعَا فِي حَدَّ العَوْرِةِ الواجِبِ سِتْرُها عَلى الرَّأي المختار (2) فقدْ مَرَّ الحَبيبُ المصطفى صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلِ وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ فَقَالَ: "يَا مَعْمَرُ غَط فَخِذَيْكَ فَإِنَّ الْفَخِذَيْنِ عَوْرَةٌ (3).
وبناءً على هَذا الأَمْرِ النَّبَوِيِّ بِالتَّعْطِيَةِ للفَخِذَيْنِ، واللَّعْنِ الإِهِيِّ للنّاظِرِ والمنظور إليهِ فَإِنَّهُ لَا يَليقُ بِمُسْلِمٍ بَلْ لا يَجوزُ لَهُ - وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ رَبًّا مُشَرِّعًا حَاكِمًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا مُرسَلاً - أَنْ يَنْظُرَ إِلى الأَفْحَاذِ المَكْشوفَةِ التي تَجْرِي هُنَا وهُناكَ فِي الأَلعَاب والْمُبَارَيَاتِ سَوَاءً كَانَ بالنَّظرِ المُباشِرِ أو بِوَاسِطَةِ وَسَائِطِ الإعلامِ الْمُخْتَلِفَة كالتلفاز والمَجَلاتِ، فليُنْتبَة لِذَلِكَ وَلْيُنَبَّهُ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ.
عَوْرَةُ المَرْأَةِ: وأمَّا بالنسبة للمرأةِ فَجَمِيعُ جَسَدِها عَوْرَةٌ إِلَّا الوَجْهَ وَالكفين، لسؤال أم سلمة بعد ذكره لحد إزرة المؤمنِ، والمرأةُ يا رسُولَ الله؟ قالَ: ترخي شبرا " قالت: إذًا ينكشف عنها؟ قالَ رسولُ الله -صلَّى الله عليه و فذراعًا لا تزيد عليه (4).
11
(1) - الربيع، باب: فِي الْمُحَرَّمَاتِ، رقم الحديث 638.
(2) - يُنظر:
(3)
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى القسم الخامس ص 36، 44.
6
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر " حلقة: 9 ذو القعدة 1423 هـ، يوافقه 2003/ 1/12 م. القنوبي، "دروس وفتاوى في الحج والعُمْرَة تنبيهات وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة رقم (2) لعام 1419 هـ، ص 22.
مسند أحمد، حديث محمد
بن عبد
الله
بن جحش، رقم الحديث 21457.
(4) الربيع، باب: في الثياب والصلاة وما يستحب من ذلك، رقم الحديث 276.