المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩pantall
المعتمد في فقه الحج والعمرة
279
كتبية لِلرِّجَالِ: وإِذَا عَلِمتَ حُدُودَ العَوْرَةِ فَالوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتْرُها لَا سِيَّما في مَوَاضِعِ الطَّاعَةِ والعِبَادَةِ؛ لأَنْ الطَّاعَةَ والمَعْصِيَةَ لَا يَجْتَمِعانِ، بَلِ الْمَعْصِيَةُ فِيهَا أَشَدُّ
إثْمًا وأكبر جُوْمًا.
وَمِنَ الخَطا البيِّنِ الذي وَجَبَ التَنبه له والتَنْبِيهُ عَلَيهِ مَا نَرَاهُ مِنْ بَعْضِ الْإِخْوةِ والآباء هدانا الله وإيَّاهُم - منْ كَشفِ أَوِ الْكِشَافِ للسُّرَّةِ لَعَدَمِ الْحِرْصِ عَلَى إِياقِ الإِزارِ فِي الْمَوْضِعِ المَطْلُوبِ، فَيَنْحَلُّ حَتَّى تَظْهَرَ سُرَّتْهُ لِعِبَادِ اللَّهِ الْمُحْرِمِينَ، وَمَثَلُهُ تَشَمِيرُ
،
الإِزارِ عِنْدَ الوُضوعِ مَثَلاً حَتَّى تَظْهِرَ الرُّكْبَتانِ أو ما هُوَ أَشَدُّ مِنْهُما .. واللَّهُ الهَادِي).
تَنْبيَّةُ لِلنَّسَاء: وإذا عَلِمْتِ - أمةَ الله، صانَكِ الرَّحمنُ - حُدودَ عَوْرَتِكِ أمامَ الأجانب - وهيَ كَلُّ الْجَسَدِ إِلا الوَجْهَ والكفّينِ، أَدْركتِ بِسُهولةٍ أَنَّ القَدَمَيْنِ أيضًا ما يَجبُ عَلَى المَرْأَةِ سِتْرُهُما، كما هوَ المُعْتَصَطَ عِنْدَ الشيخين يحْفَظُهُم الله؛ لِدَلالَةِ حديث أَمِّ سَلَمَةَ الْمُتَقَدِّمِ يَقولُ سَماحَةُ الشَّيخِ الخَلِيْلِيُّ حَفِظَهُ الله وأبقاهُ في بَعض أَجْرِبَتِهِ القَيِّمَةِ المفيدة: " نَعَمُ القَولُ الصَّحِيحُ الَّذِي نَعْتَمِدُهُ أَنْ قَدَمَيِ الْمَرْأَةِ مِنْ عَوْرَتِهَا التي يجبُ عَلَيْهَا أَنْ تَسْتَرَهَا (2).
هَذَا فَضْلاً عَنْ أَنْ يَظْهَرَ شَيْءٍ مِنْ شَعْرِ المَرْأَةِ أَو سَاعِدَيْها أثناءَ الإِحْرَامِ، أَوْ أَيَّامَ المقام بِمِنِّى، مع ما يَقَعُ في هذا الأخيرِ مِنْ أَرْضِ الحَرَمِ مِنِ اخْتِلَاطِ مَعَ الرِّجَالِ، كما هُوَ واقع ومُشاهَدٌ عِنْدَ البَعْض، ولِلأَسَفِ الشَّدِيدِ، فَوَجَبَ تَأْكِيْدُ التَّنْبِيْهِ.
(1) - يُنظر:
(2) - ينظر
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى- القسم الخامس ص 35. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 9 ذو القعدة 1423 هـ، يوافقه 2003/ 1/12 م.
الخليلي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر"، حلقة: 10 من ربيع الثاني 1425 هـ، يوافقه 2004/ 5/30 م. الفنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى- القسم الخامس ص 33.
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر " حلقة: 3 رمضان 1430 هـ، يوافقه 24/ 8/ 2009 م.