المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

26226 22

المعتصم في فقه الحج والعمرة و الوداد

Mairall

الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِهِ الْمَشْرُوعِ، وَهُوَ الْمَطَافُ: موضعُ الطَّوَافِ المَشروعُ هُوَ الَّذِي يُعْرِفُ بـ "المَطَافِ"، وهُوَ مَا حَولَ الكَعْبَةِ مِنْ

صَحْنِ المَسْجِدِ الحرامِ وَبَنائِهِ المحاذي للكَعْبَة.

وعلى هذا فَلَا بُدَّ فِي الطَّوَافِ مِنْ أَمْرَينِ:

أولا أنْ يَكُونَ فِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ ولا يُجْزِي الطَّوَافُ خَارِجَهُ إِجْمَاعًا)، وَبِنَاءً عَلَى القَوْلِ الْمُعْتقد - وهُوَ أَنَّ المَسْعى لَيْسَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَعَلَى الطَّائِفِ أَنْ يَكُونَ أيضًا عَلى حَذَرٍ مِنْ إِدْحَالِ المَسْعَى فِي طَوَافِهِ (2).

ثانيًا أَنْ يَكُونَ بِالكَعْبَةِ: أَيْ حَوْلَها مِنْ جَميع الجهات؛ لِقَوْلِهِ: وَلْيَطَوَفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ الحج: 29، وَعَلَى هَذَا الْأَخِيرِ فَلا يَجُوزُ إِخْرَاجُ 29، أيِّ جُزءٍ مِنْ أَجْزَائِهَا فِي الطَّوَافِ، وفِي هَذَا الْمَقَامِ مَبَاحِثُ هِيَ مِنَ الْأَهْمِّيَةِ بِمَكَانِ: الحِجْرُ: هوَ المَوْضِعُ المُحَاطُ بِجدَارِ مُقَوَّسٍ نِصْفِ دَائِرِيٌّ تَحْتَ الميْزَابِ مِنَ الجُهَةِ الشَّمَالِيِّةِ لِلْكَعْبَةِ، وَيُسَمَّى الحَطِيمَ (3)، وَهُوَ جُزْء

(1) - ابن المنذر الإجماع ص 20.

(2) - القنوبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 26 جمادى الأولى 1426 هـ، يوافقه 2005/ 7/3 م.

(3) - ويقال أيضا حجر إسماعيل، وتعليقا على هذه التسمية يقول شيخنا المحدث أبو عبد الرحمن سلمه المولى: والحقيقة لا علاقة لهذا الحجر بإسماعيل ال ولا لإسماعيل الله بهذا الحجر؛ لأنّ البيت كان في عهد إبراهيم وإسماعيل كله مبنيا، فقد كان الحجر داخلا في البيت، وإنما هذا عندما نقصت النفقة على قريش .. قصروا منها فلا ينبغي أن يقال حجر إسماعيل، فلا علاقة له بهذا، أبدا، وإنما يقال الحجر فقط".

قلت: ومن

الخطأ الذي نبهتُ عليه بعض الإخوان الكاتبين أصلح الله لي ولهم الشأن أنهم قد غفلوا حال ضبط الحجر بالكسر، فضبطوه الحجر" بالفتح، ثم من الخطأ على الخطأ ما وجدته من ترجمة بعضهم لـ"حجر إسماعيل" بقولهم: " Ismaeel's Stone" وهذا خطأ أيضا؛ لأنه حجر- بكسر- وسكون كما رأيت وليس حَجَرا. يُنظر: القنوبي، دروس صيف 1424 هـ، 2003 م، "مذكرة خاصة" ص 67.