المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧المعتم
الحج والعُشرة
المعتمد في فقه الحج والعمرة
البَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي صِفَةِ الطَّوَافِ
287
قالَ تَعَالَى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلَّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَعِيلَ أَن طَهِرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
(15) البقرة: 0125
فَصْلٌ فِي صِفَةِ الطَّوَافِ إِجْمَالاً
اِعْلَمْ - يَا رَعاكَ اللهُ - أَنَّكَ إِذا يَمَّمْتَ وَجْهَكَ شَطْرَ المَطافِ، وَأَرَدْتَ أَداءَ شَعِيرِةِ الطَّوَافِ فَعَلَيْكَ أَنْ تَجْعَلَ البَيْتَ العَتِيقَ عَنْ يَسارِكَ، ثُمَّ تَمْشِي قَاصِدًا جِهَةَ الحَجَرِ الأَسْوَدِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ إِلى تَقْبِيلِهِ سَبِيلاً يَسِيرًا قَبَّلْتَهُ، فَإِنْ تَعَذَّرَ التَّقْبِيلُ أَو كَانَ فِيهِ كُلْفَةً وَمَشَقَّةٌ اسْتَلَمْتَهُ بِراحَتِكَ اليُمْنى ثُمَّ قَبَّلْتَها، فَإِنْ تَعَذَّرَ كُلُّ ذلكَ، أَشَرْتَ إِلَيْهِ مِنْ مَوْضِعِ قَرِيبٍ أَو بَعِيدٍ رافعًا يَدَكَ اليُمْنى مُتَوَجَهَا جَهَتَهُ قائِلاً: "الكلية"
فَإِذا فَعَلْتَ أَيَّا مِنْ ذلكَ اعْتَدَلْتَ فِي وِجْهَتِكَ حَتَّى يَكونَ البَيْتُ عَنْ يَارِكَ والحَجَرُ أمامَكَ، ثُمَّ تَمْضي ناويًا الطَّوَافَ بِالكَعْبَةِ سَبْعَةَ أَطْوافِ، وَتَسْتَصْحِبُ في مَطَافِكَ ذِكْرَ اللَّهِ ل ودُعاءَهُ بِقَلْبِ خاشع مُنيبٍ وَنَفْسٍ مُنْكَسِرَةٍ مُتَواضِعَةٍ لَجَلالِ اللَّهِ. فَإِذا حاذَيْتَ الرُّكْنَ اليَماني شُرِعَ لكَ استلامُه بِاليَدِ الْيُمْني مِنْ غَيْرِ تَقْبِيلٍ لهَا، فَإِنْ تَعَدِّرَ أَو عَسُرَ تَرَكْتَهُ مِنْ غَيْرِ أَي فِعْل)، فإذا جاوَزَتَهُ وَكُنْتَ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ اليَمَانِيَّيْنِ
(1) - ينظر:
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى القسم الثاني، ص 122، 125.
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى/ القسم الثالث، ص 49. القنوبي، دروس صيف 1425 هـ، 2004 م، "مذكرة خاصة"
1.8