المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

1993 Maisall

294

مَسْأَلَةٌ ثانية: لا يلزمُ الطَّائِفَ بِغَيْرِهِ أن يطوف لِنَفْسِهِ بَعْدَها طَوافًا مُسْتَقِلا آخَرَ، بَلْ يُجزيه على الصحيح عِندَ شَيْخنا الخليلي - عَافَاهُ الله - أن يكون دورانه هذا لِغَيْرِهِ وَلِنَفْسِهِ أَيْضًا - مَتى ما تَقَدَّمَتْ ليةُ الجَمْع بَيْنَهُما، وثوابَهُ عَلَى

الحسنيين جميعًا، والله الحَمْدُ (1)

(مَسْأَلَةٌ ثَالِثَةٌ: إِذَا أُعْلِقَ عَلَى الطَّائِفِ وَشَكٍّ فِي عَدَدِ أَشْواطِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الشَّكُ، بَلْ وَيَقْطَعَهُ بِسَيْفِ اليَقِينِ الصَّقيلِ، فَيَبْنِي عَلى الأَقلِ مِنْ طَرَفَى شَكِّهِ، بِحَيْثُ لَو شَكَ هَلْ طَافَ ثَلاثًا أَو أَرْبَعًا بَنِي عَلَى الثَّلَاثِ وَطَرِحَ الرَّابِعَ، وَلَوْ شَكَ هَلْ طَافَ خَمْسًا أو سِرًّا بَني عَلَى الْخَمْسِ وَطَرَحَ السّادس.

وطَرْحُ الشَّكُ وَالبَنَاءُ عَلَى الأَقَلَّ الْمُتَيَقَنِ بِهِ مِنْ أَشواطِ الطَّوافِ هُوَ الْمُعْتَصَ) قياسًا صَحِيحًا لِلطَّوافِ عَلَى الصَّلاةِ؛ فَقَدْ جَاءَ فيها النَّصُ الصَّحِيحُ الصَّرِيحُ عَلى هذا الحكم كما في حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: " إِذَا شَكَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ

فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَح الشَّكَ وَلْيَيْن عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ (3). تنبية: بما أنّ كُلَّ شَخص مُتَعَبَّدٌ بَنَفْسِهِ فَعَلى كُلِّ واحِدٍ أَنْ يَقوم بحساب الأشواطِ بِشَخْصِهِ، ولا يَتَّكِلَ في العدّ عَلى غَيْرِهِ مِنَ الطَّائِفِينَ، ولا بَأْسَ لِضَعيف الحِفْظِ وَكثير الشَّكُ أَنْ يَسْتَعِينَ في العَدِّ وَيَحْتالَ عَلَى ضَبْطِ حِسابِ عَدَدِ الأشواطِ بِقَبْضِ الأَصَابِعِ أو بِأَحْذِ الحَصَى الصَّغِيرِ أَوِ اسْتِعْمَالِ المُسبِّحَاتِ الإلكترونية مَثَلاً ..

(1) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 14 ذو الحجة 1426 هـ، يوافقه 2006/ 1/15 م.

(2) - يُنظر:

(3)

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 365.

ابن المنذر، الإجماع ص 20.

مسلم بَاب السَّهْوِ فِي الصَّلاةِ وَالسُّجُودِ لَهُ، رقم الحديث 888.