المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥المعتمم
فيفته الحج والعمرة
المعتمد في
المعتصم في فقه الحج والعمرة
295
لكنْ إنْ وَقَعَ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ الشَّكُ والارْتِيَابُ عَلَى كُلِّ حَالَ واطْمَأَنَت نفْسُهُ إِلى قَولِ صَاحِبِهِ الَّذِي بِرُفْقَتِهِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَجْعَلَ ذلكَ مِنْ بَابِ الْمُرَبِّحَاتِ، فَيَأْخُذُ بِهِ إِنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُه وصوابه (1).
((فَائِدَةُ: الظَنُّ الغَالِبُ عِنْدَ الفُقَهَاءِ لَهُ حُكْمُ اليَقين في بناء الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ؛ بل هُوَ داخِل فِي مُصْطَلَحِ "اليقين" عِنْدَ الإطلاق، كما في قَوْلِهِم: "اليَقينُ لا يَزولُ بالشَّكِ، فَكَلِمَةُ اليَقِينِ عِنْدَهُم تَسْمَلُ المَقْطُوعَ بِهِ، كما تَعْمَلُ الظَّنَّ الرَّاجِحَ الغالب، كَيْفَ لا! وَأَغْلَبُ أَدِلَّةِ الفُرُوعِ ظَنِّيَّةٌ إِمّا دلالةً وإِمّا تُبوا أو مِن الناحِيَتَيْنِ مَعًا، وهذا ما لا إِشْكَالَ فِيهِ بَيْنَهُم؛ لأَنَّ اليَقِينَ فِي أَكْثَرِ مَسَائِلِ الفُروعِ غسير ومتعدرٌ
وَفِي مَسْأَلَةِ البَابِ: لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّ الطَّائِفِ أَنَّهُ طَافَ سِنًّا وَشَكَ فِي
الْخَامِس - بَني عَلَى السِّتَّةِ ولم يَلْتَفِتْ إلى المَشْكُوكِ فِيهِ وَلَوْ كَانَ هُوَ الْأَقَلَّ). (فَائِدَةً أُخْرَى): الشَّكُ الذي يُلْتَفَتُ إليهِ وَيُؤْخَذُ بِهِ وَيُبْغِى عَلَى أَقَلِّهِ هُوَ مَا كانَ أَثْناءَ أَدَاءِ العِبَادَةِ، أَمَّا ما كانَ بَعْدَها فَلا يُؤْخَذُ بِهِ، إِلا أَنْ يُؤْخَذَ لِيُضْرَبَ بِهِ عُرْضَ الحَائِطِ (3)؛ لأنَّه مِنْ مَصَائِدِ الشَّيْطَانِ؛ لِيُبطِلَ بهِ الأعمال، ويأْسِرَ صاحِبَهُ
بالشكوك والوساوس والأوهام.
(1) - يُنظر:
الخليلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 17 ذو الحجة 1424 هـ، يوافقه 2004/ 2/8 م. القنوي، دروس صيف 1425 هـ، 2004 م، "مذكرة خاصة" ص 20.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 321.
الفنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر" حلقة: 16 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/11 م.
(2) - الكندي، ماجد
بن
عماد الرائد ج 4 ص 226.
(3) - فَائِدَة: عُرْضَ الحَائِط: بضم العين المهملة - هكذا وردت في معاجم العربية، وعُرضه: أي وسطه أو أي
ناحية من نواحيه، وهو تركيب شهير في اللغة، يُكنى به عن عدم الاكتراث والمبالاة بالشيء.