المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

30

العمرة

المعتهب في فقه الحج والعـ

المعلممر

وثَالِثُ الأَسْبَاب: أنَّ السُّلُطَاتِ الأَمْنَيَّةَ الآنَ تَمْنَعُ دُخُول أي شكلٍ مِنْ أَشكال السَّلاحِ إِلى المَسْجِدِ الْحَرَامِ والعَصا مِنْ جِنْسِ السَّلاحِ، وَكَمْ فِيهَا مِنْ مَآرِب .. عَلَى أَنَّهُ لَوْ أُبيحَ دُخولُها لكانَ المُتعَيِّنُ تركَهَا لِمَا تُسَبِّبُهُ مِنَ الأَذِيَّةِ وَالضَّرَر بالآخرينَ، كَيْفَ لا! وَيَكْفِي مِنْ ضَرَرِها أَنَّهَا قَدْ تَفْقَأُ حَالَ التَّدَافِعِ عَيْنًا أَو تُعَشِّرُ رِجْلًا أَو تُسقِطُ رَجُلاً، وَالْمُؤْمِنُ كَيِّسٌ فَطِنٌ)، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ هَذَا التَنْبِيهُ الْهِمُ ..

تنبيه مهم: جَميعُ ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ التَّقْبيل والاسْتِلامِ وَالإشارَةِ ثابت وَصَحِيحٌ، وَكُلُّهُ مَأْخوذٌ مِنْ فِعْل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الذي جَعَلَهُ اللَّهُ أَسْوَةً للعالَمينَ أَجْمَعِينَ، وَلَمْ يَتَقَيَّدِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي فِعْلِهِ بِهَيْئَةٍ مُعَيَّنَةٍ فِي كُلِّ شَوْطٍ كَالتَّقَبيلِ مَثَلًا، مَعَ أَفْضَلِيَّتِهَا - عَلَى غَيْرِهَا؛ لأَنَّهُ لَوْ تَقَيَّدَ لَتَقَيَّدُوا كُلُّهُمْ بِفِعْلِهِ؛ وَلَوَقَعُوا فِي الْمَشَقَّةِ وَالعَنَتِ، وَوَقَعَ مِنْ قَوِيِّهِمُ الفَتْكُ بِضَعيفِهِمْ، حَتَّى يَكونَ تَقْبِيلُ الحَجَرِ من التَّكليفِ بِما لا يُطاقُ، وَهُوَ صلى الله عليه وسلم كما أُرْسِلَ قُدْوَةً للعالَمينَ فَإِنَّهُ أُرْسِلَ رَحْمَةً لَهُمْ وَرَأْفَةٌ بِهِمْ، يَعِزُّ عَلَيْهِ عَنَتُهم، بِصَريحٍ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ) الأسيادة الأنبياء: 107، وبِصَرِيحِ وَصْفِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لقد جَاءَكُمْ رَسُوكَ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزُ عَليهِ مَا عَيْتُمْ حَرِيش

عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَرفُ رَحِيرٌ. التوبة: 128

(1) - حِكْمَةٌ: "المؤمن كيس "فطن حكمة تروى أثرا مسندا إلى النبي الله و لكنها عن صحة الثبوت بمفاوز ومراحل تملك دونها نجائب ورواحل، وهذا لا ينفي ما تكرر التنبيه عليه مما لم يعد خافيا لديك أن ضعف السند لا يعني فساد المعنى، فيؤخذ منها الحكمة ويترك منها النسبة وفي الحكمة أيضا "الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها"، الجدير بالذكر والتذكير أنه يقال في هذه الأخرى ما قيل في الأولى حذو النعل بالنعل.

هذا ومن الخطأ في الخطأ ما قرأ به بعض الصحفيين تلك الحكمة بقوله: "المؤمن كيس قطن"!! وكم للمصحفين من نوادر نعرض الآن عن ذكرها صفحا، علما أن المراد بالصحفي في مفهوم الأقدمين حتى لا يعتب علينا أحد - هو من يقتصر في أخذ علمه من الصحف والصحائف دون الرجوع للمعلم، وفيه قيل: من كان علمه كتابه فخطوه من أكثر من صوابه، فلينتبه. يُنظر:

العجلوني، كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على السنة الناس ج 2.