المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٣١١

المعتمد

المعتصم في فقه الحج والعمرة

311

ز سُنَّةُ رَكْعَتِي الطَّوَافِ:

- j

هاتانِ الرَّكعتانِ سُنَّةٌ عَلَى الصَّحِيحِ (1)، وَهُوَ الْمُعْتَصَصُ المَشْهُورُ عِنْدَ الجُمْهُورِ، يَقولُ الشيخ ماجد الكِنْدِيُّ فِي بَعْضٍ حَلَقاتِهِ العِلْمِيَّةِ: "الجمهورُ على أنَّ رَكْعَتَي الطَّوافِ لَيْسَتْ بِواجِبَةٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَصْحَابِ (2).

وَهُما رَكْعتان يركعُهُمَا الإِنسَانُ بعدَ طوافِهِ بالبيتِ العَتيق سَبْعًا، وَتَشْرَعَانِ بَعْدَ

كُلِّ طَوافِ، وَلَوْ كانَ هذا الطُّوافُ تَحِيَّةً للمَسْجِدِ أَو تَطَوُّعًا مَحْضًا اللَّهِ وَا

وَهُما أَيْضًا - رَكْعَتَانِ يَقْصِدُهُما الطَّائِفُ بَعْدَ طَوافِهِ وَتَسْجِيَةِ كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ فَوْرًا، وَيَتَوَجَّهُ لأَدائِهما جهَةَ المَقامِ مُستَحْضِرًا فِي نَفْسِهِ أَمْرَه تَعَالَى بِقَولِهِ: وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلَّى (البقرة: 125، فَإِنْ وَجَدَ خَلْفَ المَقامِ مُتَنَفَّسًا وَسَعَةً، لَا يُؤْذِي ولا يُؤذَى فَبِها وَنِعْمَتْ، وَلْيَحْمَدِ اللَّهَ مَولاهُ على هذا (3).

أَمَّا مَنْ لَمْ يَسْتَطعْ أداءَ رَكْعَتِي الطَّوافِ خَلْفَ المَقامِ الإِبْرَاهِيمي بسبب الزحامِ فليُصَلِّهمَا في أَيِّ مَكانٍ منَ المَسْجِدِ، ولا يُزَاحِمْ عِبَادَ الله تَعَالَى فَيُؤْذِي ويُؤْذَى)، بَلْ يجوزُ لِمُتمِّ الطَّوافِ أَنْ يُؤدِّيَها خارجَ المَسْجِدِ الْحَرامِ لا سِيَّمَا أوقاتُ شِدةِ الزِّحامِ ا يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ، البقرة: 185 (5).

(1) - يُنظر:

القَنُّوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 321 - 322.

القنوبي برنامج "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 7 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/2 م.

(2) - الكندي، ماجد!

ص 44).

(3)

بن

محمد. دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ/ يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة

(3) الفنوبي، تحفة الأبرار ص 228.

- ابن المنذر الإجماع ص 20. (ه) - يُنظر:

القنوبي، دروس صيف 2003 م / 1424 هـ (مذكرة خاصة ص 68).