المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٣١٣التمر
المعتصم في فقد الحج والعمرة
مَسْأَلَة: تَقَدَّمَ أَنَّ رَكْعَتَيِ الطُّوافِ سُنَّةٌ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا صَرَّحَ بذلكَ العَلامَةُ القَنُوبِيُّ، وَمَعْنى ذلكَ أَنَّهُ لا يَنْبَغِي لِطَائِف بالكَعْبَةِ تَرْكُ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ بِحَال لجائبَةِ هذا الفِعْلِ لسُنَّةِ الأَمِينِ مُحَمَّدٍ، وَلَكِنْ لَوْ تَرَكَهَا امْرُؤٌ يَومًا سَهْرًا أَو عَمْدًا
لَمْ يَتَرَتَّب على نُسُكِهِ فَسَادٌ ولا افْتِدَاء لَكِنْ يُشْرَعُ لَهُ تَدارُكُ فِعْلِها بِالْقَضَاءِ وَلَوْ رَجَعَ إلى بَلَدِهِ وَوَصَلَ إلى مَسْقِطِ رَأْسِهِ .. (1)
(1)
فَتْوَى أُخْرَى
السؤال/ فضيلة الشيخ: مَا قَوْلُكُمْ فِي مَن تَرَكَ رَكْعَتَي الطَّوَافِ فِي طَوَافِ الوَدَاعِ
مُتَعَمِّدًا؟
الْجَوَابُ عَلى كُلِّ حال؛ أَخطأَ هذا الشَّخصُ خَطأً بَيِّنَا، فَمَا كَانَ يَنبَغِي لَهُ أَن يَتْرُكَ ذلكَ، فَلْيَتُبْ إلى الله تَبارَكَ وَتَعالى، وينبغي لَهُ أَن يُصَلِّيَ الآنَ رَكْعَتَيْنِ فَعَسى الله - تبارك وتعالى- أنْ يَتجاوزَ عَنْهُ، وَالله أعلمُ (2).
مَسْأَلَةٌ ثَانِيَةٌ: لا يُجْزِي عَنْ رَكْعَتِي الطَّوافِ أي صلاةٍ أُخرى فَرضًا كانت أو
نافلةٌ عَلَى الصَّحِيحِ الرَّاحِحِ عندَ شَيخِنَا أبي عَبدِ الرَّحمنِ القَنُّوبي -حفظه الله - (3). مَسْأَلَةٌ ثَالِثَةٌ: يُسْتَحَبُّ بَعْدَ تَمامِ هَاتَيْنِ الرَّكعتين أَنْ يَقْصِدَ الطَّائِفُ جِهْةَ الْحَجَرِ مُقَبِّلاً أو مُسْتَلِمًا؛ لِما ثَبَتَ باتّفاق المُحَدِّثِينَ والفُقَهَاء أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ ذلكَ بعدَ إِقَامَتِهِ
(1) - يُنظر:
القنوبي، "دروس وفتاوى في الحج والعُمْرَة تنبيهات وفتاوى في الحج والعُمْرَة رقم (3) لعام 1419 هـ، ص 36. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقه 10 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/14 م.
(2) - القنولى، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوكِ. فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 348.
(3) - يُنظر:
القنوبي، دروس صيف 2002 م / 1423 هـ (مذكرة خاصة ص 2، 52). القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر " حلقة: 9 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/13 م.