المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

314

المعتصم في فقه الحمة عمرة

المعتم

في فقه الحج والعـ

وَأَدائِهِ لِصلاةِ سُنَّةِ الطَّوافِ (1)؛ كما في حَدِيثِ صِفَةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الطُّويلِ ثُمَّ رَجَعَ

إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ (2)

إلا أَنَّهُ يُقالُ هُنا ما قيلَ سَلَفًا عِنْدَ تَقْبِيلِ الْحَجَرِ أَوِ اسْتِلَامِهِ مِنْ حُرْمَةِ الْأَذِيَّةِ للنَّفس وللغَيْرِ كما لا يَخْفَى عَلَى مُؤْمِنٍ كَيْسٍ فَطِنٍ).

قَاعِدَةٌ جَلِيلة

يُشْرَعَ تَبَعًا مَا لَا يُشْرَعُ اسْتِقَلالاً

مِنَ المَعْلُومِ لَدَيْكَ أَيُّها التَّلْمِيذُ الخَاذِقَ - أَنَّ الصَّلاةَ عِبادَةٌ بَدَنِيَّةٌ مَحْضَةٌ، أَسَاسُها إخلاص المتعبدِ النِّيَّةَ اللهِ، وَإِذا فَلا يُشْرَعُ في دينِ اللَّهِ الإِسلامِ أَنْ يُصَلِّيَ أَحدٌ عَنْ

أحدٍ باتفاق …

إلا أن هذا الأصل الأصيلَ مُستَثْنى في الحج بقاعِدة جليلةٍ، وَهِيَ: "يَجوزُ بالتَّبَعِيَّةِ ما لا يجوز بالاستقلال"، أو " يُشْرَع تَبَعًا مَا لا يُشرع استقلالاً"، فَيُصَلِّي النائب عن المنوب عَنْهُ حَيًّا أو مَيْتًا صَلاةَ رَكْعَتَي الطَّوافِ" تَبَعًا لِأَعْمالِ الحَجِّ الَّتِي نابَهُ فيها، ولا قائل بخلاف ذلك، ولا يُمْكِنُ .. حَتَّى قِيلَ إِنَّ صَلاةَ الطَّوافِ هِيَ الصَّلَاةُ الوَحِيدَةُ الَّتِي

تَقْبَلُ النِّيابَةَ عن الغَيْر، ولا غَيْرُهَا).

(1) ـ ابن المنذر، الإجماع ص 21.

(2) - مسلم، باب: حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رقم الحديث 2137.

(3) - ينظر:

||

القنوبي،

"سلسلة

دروس في فقه الحج بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية - الدرس الخامس، ليلة الأحد 24 ذي

القعدة

1424 هـ، الموافق: 2004/ 1/17 م، ص 237.

الفنوبي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر"، حلقه: 28 ذو القعدة 1428 هـ، يوافقه 2007/ 12/09 م.

(1) - الفنوبي، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 321 - 322.