المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

المعتمد في فقه الحج والعمرة

317

البَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي أَقْسَامِ الطَّوَافِ

قالَ تَعَالَى: {وَإِذْ بَوَأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكَ فِي شَيْئًا

وطهرَ بَيْنِي لِلطَّافِينَ وَالْقَابِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود .. لإلَى قَوْلِهِ

26

تعالى ثمَّ ليَقْضُوا تَفَنَهُمْ وَلَيُوفُوا نذورهُمْ وَليَطوفُوا بِالْبَيْتِ العتيق)] ..

الحج: 26 - 29.

29

وَبَعْدَ أَنْ عَلِمْتَ - يَا قَاصِدَ الرَّشَادِ، وطَالِبَ الفَلَاحِ فِي الْمَعَادِ) - صِفَةَ الطَّوَافِ إجْمَالاً وَمَا يَتَعَلَّقُ بِأَعْمَالِهِ تَفْصِيلاً فَاعْلَمْ أَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ عَلَى أَقْسَامِ وَأَلْوَاعِ، فَمِنْهُ مَا هُوَ مَفْرُوضٌ ومِنْهُ مَا هُوَ مَسْئُونٌ، بَلْ مِنْهُ مَا هُوَ مَشْرُوعٌ بِاتِّفَاقِ وَمِنْهُ مَا وَقَعَ فِيْهِ الْخِلافُ، وَأَقْسَامُ الطَّوَافِ إِجْمَالاً هِيَ:

1 - طَوَافُ الْقُدُومِ.

2 - طَوَافُ التَّحِيَّةِ.

3 - طَوَافُ الْعُمْرَةِ.

4 - طَوَافُ الزِّيَارَةِ.

(1) - اقتباسا مِنْ قَوْلِ الشَّيْخ المَجَدِّدِ السَّالِيِّ - تَعْمَّدَهُ الرَّحْمَنُ بِوَاسِعِ رَحْمَتِهِ فِي حَيَامِهِ لِرَائِعَتِهِ المَانِعَةِ مَدَارِجُ - مَدَارِجُ الْكَمَالِ"، الَّتِي لا يَنْبَغِي لِطَالِبِ عِلْمٍ وَهُدًى أَنْ يَقْصُرَ عَنْ حِفْظِ شَيءٍ مِنْهَا، وَمَا لَا يُدْرَكُ كُلَّهُ لا يُتْرَكُ جُلُّهُ، لا

سيَّمَا هَذِهِ الخَاتِمَةُ الرَّائِعَةُ فِي الْأَخْلَاقِ وَتَزْكِيَةِ النُّفُوسِ:

"قَاصِدِ الرَّشَادِ

أَنْ يَصْحَبَ الْعِلْمَ الشَّرِيفَ بِالْعَمَلْ

***

***

وَطَالِبِ الْفَلَاحِ فِي الْمَعَادِ" فَفِي افْتِرَاقِ ذَيْنِ مَوْقِعُ الزَّلَلْ

ينظر السالمي، مدارج الكمال ص 167.