المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧المعلممن
الحج والعبرية
المعتمد في فقه الحج والعمرة
327
قاعِدَةٌ: قَدْ تُسْرَعُ الْعِبَادَةُ أَوَّلَ مَا تُسْرَعُ لِسَبَبٍ أَوْ لِحِكْمَةٍ ثُمَّ يَذْهَبُ ذَلِكَ السَّبُ أَوْ تَنْتَفِي تِلْكَ الْحِكْمَةُ وَتَبْقَى الْمَشْرُوعِيَّةُ تَعَبدَا مَحْضًا اللهِ، وَفِي هَذِهِ
الْحَادِثَةِ - حَادِثَةِ الإِصْطِبَاعِ وَالرَّمَلِ - خَيْرُ شَاهِدِ لِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ، كَمَا يَشْهَدُ لَهَا -
1
أيضا الكَثِيرُ مِنْ أَعْمَالِ الحَجِّ كَالسَّعي بَيْنَ الْمَرْوَلِين ورمي الجمار، والله أَعْلَمُ
واحكم
فَصْلٌ فِي طَوافِ التَّحِيَّةِ
يُنْدَبُ لِكُلِّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مِمَّنْ كَانَ بِمَكَّةَ سَوَاءٌ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ قَبْلَ جُلُوسِهِ؛ فَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الطَّوَافُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَقْتِ مُتَّسَعٌ رَكَعَ اثْنَتَيْنِ سُنَّةَ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ جَلَسَ.
وَقَوْلُنَا إِنَّ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الطَّوَافُ (1) لا يُسْقِطُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ بَعْدَهُ، فَهُمَا سُنَّةٌ لِكُلِّ طَوَافٍ، وَحَاصِلُ القَوْلِ أَنْ مَنْ أَمْكَنَهُ الطَّوَافُ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ أدَاء رَكْعَتَي الطَّرَافِ فَذَلِكَ هُوَ الأَفْضَلُ وَالأَكْمَلُ، وَإِلا صَلّى سُنَّةَ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ
(2) -
جَلَسَ
وَطَوَافُ التَّحِيَّةِ - كَالصَّلاةِ السَّبَبِيَّةِ - يُجْزِي عَنْهُ أَيُّ طَوَافٍ كَطَوافِ الْقُدُومِ
وَالزِّيَارَةِ وَغَيْرِهِمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الخليلي، برنامج "سؤالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 4 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 9/16 م.
القنوبي، دروس صيف 1424 هـ، 2003 م، "مذكرة خاصة" ص 52.
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى/ القسم الثاني ص 120.
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى/ القسم الثاني ص 31.
القنوبي، "دروس وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة تنبيهات وفتاوى في الحج والعُمْرَة رقم (1) لعام 1419 هـ، ص 18. محمد دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة ص 43). الكندي، ماجد بن
(1) ـ اليحمدي،
(2)
حمد
هلال. فقه العبادات ج 1 ص 218. بن
) - الفنوبي سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. "سلسلة دروس في فقه الحج" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية- الدرس الخامس، ليلة الأحد 24 ذي القعدة 1424 هـ، الموافق: 17/ 1/ 2004 م، ص 237.