المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

334

Saldes & maisall

نبية): لا مَانِعَ مِنْ أَنْ يَشْرَبَ كُلُّ مَنْ كَانَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنَ الطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالْعَاكِفِينَ مِنْ مَاءٍ زَمْزَمَ الْمَعِينِ بَعْدَ أَيِّ طَوَافٍ كَانَ، بَلْ وَفِي أَيِّ وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ إِذَا احْتَاجُوا إِلَى ذَلِكَ.

وَإِنَّمَا كَلامُنَا فِي هَذَا الْمَقَامِ - أَخِي النَّجِيبَ - عَلَى مَا هُوَ نُسُكٌ فِي الشَّعَائِرِ مِنْ خِلالِ الثَّابِتِ الْمَسْنُونِ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ الشَّرْبُ بَعْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ يَوْمَ الْعَاشِرِ، وَأَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الْأَطْوَافِ كَطَوَافِ الْعُمْرَةِ وَطَوَافِ الْقُدُومِ فَلَمْ يَثْبُتْ بَعْدَ رَكْعَتَيْ طَوَافِهَا إِلَّا الْصِرَافُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الحَجَرِ ثُمَّ إِلَى الْمَسْعَى مُبَاشَرَةً، وَلَمْ يَصِحٌ أَنَّهُ شَرِبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ، وَلَنَا فِيْهِ أُسْوَةٌ وَأَيُّ أُسْوَةٍ).

الجَدِيرُ بِالذِّكْرِ أَنَّ سُنَّةَ الشَّرْبِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ الْمُبَارَكِ بَعْدَ طَوَافِ الإِفَاضَةِ لَيْسَتْ عَلَى الإِيجَابِ، وَإِنّما هِيَ عَلَى النَّدْبِ، وَلَكِنْ فِي السُّنَّةِ البَرَكَةُ، وَحَسْبُ تَارِكِ سُنَّةِ

(1) - وحتى يطمئن قلب أخي القارئ لصحة هذا القول أورد له في هذه الحاشية كلام صير في الحديث وناقده شيخنا العلامة سعيد بن مبروك القنوبي -حفظه الله وعافاه في هذه المسألة قائلا: "أما بالنسبة إلى طواف العمرة أو طواف القدوم فإنني لم أجد رواية صحيحة تدل على مشروعية الشرب من زمزم بعد الطواف وقبل السعي، وإنما وجدت

رواية في مسند أحمد ذكر غير واحد من أهل العلم بأنها على شرط مسلم ولنا كلام في قضية شرط مسلم ما هو .. ولكنني أقول إن هذه الرواية لا تثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلّم؛ لأنها مخالفة للروايات الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلّم - أنه بعد أن صلى ركعتي الطواف ذهب إلى الحجر .. ثم بعد ذلك ذهب إلى المسعى ولم يذهب قبل أن يذهب إلى الحجر ولا بعد ذلك قبل أن يذهب إلى المسعى إلى شرب ماء زمزم، أما من احتاج أن يشرب من زمزم فذلك إليه، أما مشروعية ذلك فذلك لا يشرع في هذا الوقت". يُنظر: القنوبي، "سلسلة دروس في فقه الحج" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية - الدرس الخامس، ليلة الأحد 24 ذي القعدة 1424 هـ، الموافق: 17/ 1 / 2004 م، ص 237.

القنوبي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر"، حلقة: 28 ذو القَعْدَة 1428 هـ، يوافقه 2007/ 12/09 م.

الكندي، ماجد بن

محمد دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة

ص 45).