المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

المعلم والعمرة

ال المعتصم في فقه الحج والعمرة

335

الشَّرْبِ أَنَّهُ فَوَّتَ بِتَرْكِهِ البَرَكَتَينِ، واللهُ يَهْدِي

لأَحْسَنِ الْأَعْمَالِ، يَقُولُ العَلامَةُ الوَالِدُ

عَبْدُ الله الكِنْدِيُّ - حَفِظَهُ اللَّهُ - فِي أَلْفِيَّتِهِ "فَتْحُ المُقْتَدِر"

والْعَالِمُ القَنُّوبي في الزِّيَارَةِ

والعَالِمُ المفتي يَقُولُ مَا لَزم

***

***

أَثْبَتَهُ لا فِي طَوافِ العُمْرَةِ

شَرَابُهُ بَلْ بَرَكَاتُهُ تَعُمْ (2)

تنبية آخَرُ: وَرَدَتْ أَحَادِيثُ وَرِوَايَاتٌ فِي سُنِّيَّةِ التَّصَلُّعِ (3) عِنْدَ الشَّرْبِ مِنْ مَاء زَمْزَمَ، وَأَنَّ ذَلِكَ هُوَ آيَةُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ، لَكِنَّ هَذِهِ الْمَرْوِيَّاتِ مَعْلُولَةٌ عِنْدَ تُقَادِ الْحَدِيثِ، فَلَمْ يَسْلَمْ لَهَا عِنْدَهُمْ سَنَدٌ وَلَا مَتْنٌ …

فَمَنْ رَامَ السُّرْبَ فَلْيَشْرَبْ قَدْرَ حَاجَتِهِ، وَلَا يَتَجَاوَزَنَّ الْإِرْشَادَ النَّبَوِيَّ فِي أَقْصَى حَدٌ الشَّرْبِ، وَهُوَ الثُّلُثُ، وَفِي مُخَالَفَةِ هَذَا الْهَدْيِ وَالتَضَلُّعِ بِالشَّرْبِ صَرَرٌ صِحَيٌّ وَبَدَنِي عَلَى الإِنْسَانِ، فَضْلاً عَمَّا فِيْهِ مِنْ وَصْفِ مُخَالِفِهِ بِالنِّفَاقِ، مَعَاذَ اللَّه.

فَائِدَةً أَوْلى: بِتْرُ زَمْزَمَ تَقَعُ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ الةِ، وَمَاؤُهَا يَنْبُعُ مِنْ أَسْفَلِ الْكَعْبَةِ، وَقَدْ تَمَّ مُؤَخَّرًا تَعْطِيَةُ هَذَا الْبِكْرِ الْوَاقِعِ فِي الْمَطَافِ خَشْيَةَ الزَّحَامِ، وَلَكِنْ مُدَّت إِلَيْهَا الأَنَابِيبُ النَّاقِلَةُ لِلْمِيَاهِ إِلَى الزَّمَازِمِ الَّتِي تُشْرِفُ عَلَى صَحْنِ الْمَطَافِ جِهَةَ

الْمَسْعَى.

وَلِنَبْع مَاءِ زَمْزَمَ قِصَّةٌ مَعْرُوفَةٌ أُحِيلُكَ إِلى قِرَاءَهَا مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ، وَعَلَى اللَّه

التكَلانُ (4).

(1)

1 - الخَلِيلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمدٍ. الفتاوى ج 1 ص 436.

(2) - الكندي، عبد الله بن سيف. فتح المقتدر في أحكام الحاج والزائر والمعتمر ص 92.

(3)

- التضلع من ماء زمزم هو الإكثار من الشرب منه حتى تتمدد الأضلاع والجنوب.

(125)

(4) ينظر: البخاري بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (النساء: 125، رقم الحديث 3113.

(4)