المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧إنريد التعرض المعتمد في فقه الحج والعمرة
وَيَتَعَلَّقُ بِطَوافِ الزِّيَارَةِ مَسَائِلُ عِدَّةٌ، فَحَيَّ عَلَيْهَا:
337
الْمَسْأَلَةُ الأَوْلى: لا يَحْفَى عَلَيْكَ أَيُّهَا الْفَقِيهُ - أَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ مِمَا يَحِبُّ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَكُورَ لِلْقِيَامِ بِهِ بِنَفْسِهِ، وَلا يَسَعُهُ إِنَابَةُ غَيْرِهِ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَوْ أَنْ يَطُوفَ مَدْفُوعًا بِالْعَرَبَاتِ أَوْ مَحْمُولاً عَلَى الْأَكُفِّ وَالْأَكْتَافِ (1).
اللَّهُمَّ إِلَّا إِذَا مَاتَ الْحَاجُ قَبْلَ طَوَافِ الإِفَاضَةِ، وَكَانَ قَدْ وَقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَرَفَةَ فَيَنْبَغِي لِأَحَدِ ذَوِيهِ أَوْ قَرَابَتِهِ أَنْ يَطُوفَ عَنْهُ، ثُمَّ يُكْمِلَ ذَلِكَ القَرِيْبُ عَنْهُ بَقِيَّةَ الْمَنَاسِكِ،
(2)
يَوْلِهِ اللهُ أَجْرَهُ مَرَّكين (2). الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: لَقَدْ فَقِهْتَ أَيُّهَا الْحَافِظُ الوَاعِي، زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا - أَنَّهُ يُبَاحُ بِطَوَافِ الزِّيَارَةِ كُلُّ مَا كَانَ مَحْظُورًا عَلَى الْمُحْرِمِ بِسَبَبِ الإِحْرَامِ حَتَّى النِّسَاءُ، أَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَلا بَلْ يَفْسُدُ الْحَجُّ بِالْجِمَاعِ وَلا يَصْلُحُ، هَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْمُعْتَصَصُ عَلَيْهِ فِي الْمَذْهَبِ، يَقُولُ شَيْخُنَا الْقُدْوَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ، وَمَتَعَهُ بِالصِّحَّةِ وَالْعَافِيَةِ- كَمَا فِي فَتَاوَى الطَّالِبَاتِ: "وَالْمَذْهَبُ فَسَادُ الْحَجِّ بِالْوَطْءِ قَبْلَ الإِفَاضَةِ"،
وَالله أَعْلَمُ.
(1) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 381 - 382.
القنوبي، "دروس وفتاوى في الحج والعُمْرَة، جلسة إفتاء عام 1422 هـ ص 310.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 294.
ابن المنذر الإجماع ص 20.
(2) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 17 ذو الحجة 1424 هـ
يوافقه 2004/ 2/8 م.
(1)
- القنوبِي سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. جلسة فتاوى حول الحج لطالبات معهد العلوم الشرعية، بتاريخ: 30 شوال 1425 هـ، الموافق 2004/ 12/13 م.