المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٣٦المعتصب
وافقة والعمرة
المعتمم
في فقه الخيج وا
الاعْتِبَارُ الثَّانِي أَنْ يَترُكَهُ تَهَارُنَا وَتَكَاسُلاً مِنْهُ لَا جُحُودًا وَإِنْكَارًا لَهُ: فَحُكْمُهُ: أَنَّهُ كَافِرٌ كُفْرَ نِعْمَةٍ لا كَفَرَ شِرْكِ، فإِن الإِصْرَارَ عَلَى فِعْلِ الصَّغَائِرِ يُعَدَّ مِنَ الكَبَائِرِ، فَكَيْفَ بِالإِصْرَارِ إِعْرَاضًا وَتَهَارُنَا عَلَى تَرْكِ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ.
وعَلَى كُلِّ حَالٍ فَعَلَى كُلِّ مَنْ قَصَّرَ فِي حَقٌّ مَوْلاهُ بِتَرْكِ شَيْءٍ مِمَّا افْتَرَضَهُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ جُحُودًا أَوْ تَهَارُنَا - أَنْ يَسْتَبقَ مَا بَقِيَ مِنْ أَيَّامِهُ بِالمَتَابِ قَبْلَ المَمَاتِ، قَبْلَ أَنْ يَنزِلَ بِسَاحَتِهِ رَيْبُ المنونِ بِلا خَبرٍ أو مِيْعَادٍ، فَتَتَحَسْرَجُ الرُّوحُ فِي الخُلْقُومِ، وتَدُورُ الأَعْينُ لِمَا يَغْشَى صَاحِبَهَا مِنْ سَكَرَاتِ المَوْتِ وزَفَرَاتِ الرَّحِيْلِ، فَيُعْلَقُ بَابُ التّوبَةِ، وحِينَهَا لا يَقبَلُ اللهُ مِنَ العَبْدِ صَرْفًا ولا عَدْلاً (1) فالبِدَارَ البِدَارَ إِلَى الرُّجُوعِ إِلى العَزِيزِ
17
الغَفَّارِ قَبْلَ أَنْ يُنَادَى لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ، فَيُجَابَ: وَلِلَّهِ الْوَيدِ الْقَهَّارِ)
غافر: 016
اقْرَأْ وَتَدَبَّر
أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ ذَاتَ يَومِ فَجَلَسَ فَقَالَ: "سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ، وَلَا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ بِهِ، فَقَالَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ الحَيُّ عَلَيْنَا وَاجِبٌ فِي كُلِّ عَامٍ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى احْمَرَّتْ وجْنَتَاهُ، وَقَالَ:
" وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَفْعَلُوا، وَلَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَكَفَرْتُمْ، وَلَكِنْ إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا
(2) اسْتَطَعْتُمْ "
(1)
1) – أي فريضة ولا نافلة.
(T)
2 - الربيع، باب: في فرض الحج، رقم الحديث 394.