المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

المعتمم

وسم الراقي المعتمد في فقه الحج والعمرة

363

وَنَظِيرُ ذَلِكَ نَفْيُ الْجُنَاحِ عَنْ قَصْرِ الصَّلاةِ لا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ وُجُوبِ القَصْرِ؛ كَمَا فِي قَولِهِ تعالى مِن سُورَةِ النِّسَاءِ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْيْنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ان النساء: 101، 1، عَلَى الْقَوْلِ بِأَنْ هَذِهِ الآيَةَ فِي صَلَاةِ السَّفَرِ، وَإِنْ كَانَ الأَكْثَرُ عَلَى خِلافِ هَذَا الْقَوْلِ، وَهُوَ الْأَصَحُ الْمُعْتَمَ).

فَصْلٌ فِي صِفَةِ السَّعْيِ إِجْمَالاً

وَبْعَدَ أَنْ عَلِمْتَ - يَا رَعَاكَ الله - حُكْمَ السَّعْيِ وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلا بَعْدَ الطَّوَافِ فَتَوَجَّهُ بَعْدَ رَكْعَتَيْهِ - أَيْ رَكْعَتِي الطَّوافِ - وَبَعْدَ اسْتِلامِ رُكْنِ الْحَجَرِ إِنْ أَمْكَنَ نَحْوَ المَسْعَى جهَةَ الصَّفَا مُسْتَحْضِرًا قَوْلَهُ تَعَالَى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ البقرة: 158، وتَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ اقْتِدَاءً بالرَّسُول الله. فَإِذَا وَصَلْتَ جَبَلَ الصَّفَا فَاصْعَدْ إِلَيْهِ وَتَوَجَّهُ بكُلِّيَّتِكَ نحوَ الْبَيْتِ رَافِعًا يَدَيْكَ، لتُكَبِّرُ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثم تَقُولُ: «لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ

(1) ـ ذهب المحققون من أهل العلم، إلى أن هَذِهِ الآية في صلاة الخوف لا في السفر؛ للشرط الوارد فيها، وهو قوله: إن خِفْتُم، كما أكده سؤال الرجل وإقرار ابنِ عمرَ له في حديث جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ الله حيث قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْحَوْفِ وَصَلَاةَ الْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ وَلَا نَحِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عُمَرَ: يَا هَذَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ

يَفْعَلُ.

يقول العلامة الشيخ القنوبي -حفظه الله -: " .. وذلك لأن الآية في صلاة الخوف كما رجح ذلك ابن جرير وابن كثير وصاحب الصنائع وهو المروي عن جمع من صحابة رسول الله الا الله وعن جماعة من التابعين - رضوان الله تعالى عليهم- .. ". يُنظر:

الفنوبي، الرأي المعتبر ص 19 - 20، 27، 33.

القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول، ص 10.

الفنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى- القسم الثاني ص 47.

القنوبي برنامج: " سؤال أهل الذكر " - حلقة: 4 رمضان 1423 هـ، 2002/ 11/10 م.

القنوبي، "فتاوى ج 4 " بمعهد القضاء الشرعي (سابقا). مادة سمعية اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، أو مكتبة مسجد

جامعة السلطان قابوس