المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤364
airg
المعتمد في فقه الحج والعمرة واتوب اليه
الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَتَدْعُو بَيْنَهَا بمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنَ
الدُّعَاءِ وَالمَسْأَلَةِ بِخَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
فَإِذَا انْتَهَيْتَ مِنْ ذِكْرِكَ هَذَا الْحَدَرْتَ جِهَةَ المَرْوَةِ مُكْثِرًا مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالحَمْدِ وَالثَّنَاءِ لِلَّهِ وَ لَا سَيِّمَا بِما وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الْمَجِيْدِ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ، فَإِذَا وَصَلْتَ
بَطْنَ الْوَادِي المَشارِ إِلَيْهِ بِالْعَلَم الأخضر أو الإضاآتِ الخُضْرِ فِي سَقْفِ المَسْعَى هَرْوَلْتَ حَتَّى تُوَافِيَ العَلَمَ التَّالِي، وَعِنْدَهُ تَقْطَعُ الهَرْوَلَةَ وَتَمْشِي كَسَابِقِ مِشْيَتِكَ مُوَاصِلاً
السُّكْرَ وَالذِّكْرَ وَمَا اسْتَحْضَرْتَ مِنْ آيَاتِ الذِّكْرِ الحَكِيمِ حَتَّى تَصِلَ إِلَى المَرْوَةِ. فَإِذَا وَصَلْتَ جَبَلَ المَرْوَةِ صَعَدْتَ عَلَيْهِ فَإِذَا أَتَمْتَ رُقِيَّكَ اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ وَفَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ عَلَى الصَّفَا وَأَتَيْتَ بما أَتَيْتَ بِهِ ثَمَّةَ مِنَ الذِّكْرِ، وَبِهَذَا تَكُونُ قَدْ أَتْمَمْتَ شَوْطًا كَامِلا مِنَ الصَّفَا إِلى المَرْوَةِ، ثمَّ تَنْحَدِرُ مِنَ المَرْوَةِ إِلى الصَّفَا وَتَفْعَلُ بَيْنَهُمَا مَا فَعَلْتَ فِي الشَّوْطِ الأَوَّلِ لِتُكْمِلَ الشَّوْطَ الثَّانِي.
وَهَكَذَا تَحْسِبُ كُلَّ ذَهَابِ مِنَ الصَّفَا إِلى المَرْوَةِ شَوْطًا، وَكُلَّ رُجُوعِ مِنَ الْمَرْوَةِ إلى الصَّفَا شَوْطًا آخَرَ، حَتَّى تَحْتَتِمَ الشَّوْطَ السَّابِعَ وَالْأَخِيرَ بِالمَرْوَةِ، وَاللَّهِ الْحَمْدُ وَالِيَّةُ.