المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

المعتمد

ان با تمام بالمعتصم في فقه الحج والعم

فَصْلٌ فِي شُرُوطِ السَّعِي

يُشْتَرَطُ لِلسَّعْيِ عِدَّةُ شُرُوطٍ لَا تَحْفَى عَلَيْكَ مِما تَقَدَّمَ مَعَكَ، وَهِيَ:

- i

365

النِّيَّةُ: لأَنَّهُ عِبَادَةٌ مَحْضَةٌ، أَسَاسُهَا الإخلاصُ اللهُ، فَمَنْ مَشَى بَينَ الجَبَلَينِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ السَّعْيِ لَمْ يُجْزِهِ عَنْ نُسُكِهِ؛ إِذِ الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ كَمَا قَالَ رَسُولُ الله).

أن يَسْبقَهُ الإِحْرَامُ بالحجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ، وَلَا يُشْرَعُ مِنْ غَيْرِ إِحْرَامٍ سَابِقٍ

وَلا فِي غَيْرِ نُسُكِ (2).

ج أَنْ يَسْقَهُ الطَّوَافُ بِالبَيْتِ: فَمَنْ قَدَّمَ السَّعْيَ عَلَى الطَّرَافِ لَمْ يُجْزِهِ (3).

(1) الكندي، ماجد بن محمد. الرائد ج 4 ص 433.

(2) - يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 28 شعبان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/2 م.

القنوبي، دروس صيف 1424 هـ، 2003 م، "مذكرة خاصة" ص 54.

(3) لقد اطلعت مؤخرا على بعض كتابات إخواننا المجتهدين في الكتابة -جزاهم الله خيرا - وقد ذكر في كتابته تلك أن الحائض لا تطوف بالبيت لكنها تذهب للمسعى لتسعى بين المروتين وهذا خطأ واضح سرى إليه الوهم من القول بأن المسعى ليس من المسجد، وهو وإن كان حقا إلا أنه لا يفضي إلى تقديم نسك على نسك آخر كالسعي على الطواف، وقد حكي على هذا الحكم اتفاق العلماء. ولو كان تقديم السعي جائزا لأرشد إليه النبي الله السيدة عائشة عندما قدمت البيت وهي حائض، ولكن لم يكن شيء من ذلك بل أَمَرَها بأن تسعى بعد ذلك.

وقد وفقني الله إلى الالتقاء بالكاتب على بعد ما بيننا من آلاف الكيلومترات فأوقفته على المسألة بنصها، وبينت له وجه الصواب فيها، وأن ممن حكى الاتفاق على عدم جواز تقديم السعي على الطواف شيخنا الإمام القنوبي -يحفظه الله، وكذا حكاه الإمام الجيطالي في قواعده ورحم الله امرأ أهدى إلينا عيوبنا.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذكر"، حلقة: 23 ذو الحجة 1429 هـ، يوافقه 2008/ 12/21 م. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 16 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/11 م. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 13 جمادى الثانية 1427 هـ، يوافقه 2006/ 7/9 م. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 13 شوال 1427 هـ، يوافقه 2006/ 11/5 م. الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 159.