المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

المعتمد

وفي التعامل بالمعتصم في فقه الحج.

ب

373

أَدَائِهِمَا بِفَاصِلٍ زَمَنِيِّ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ ضَائِرًا لَهُ مِنْ حَيْثُ الحَكْمُ الشَّرْعِيُّ، وَلَوْ طَالَ الفَصْلُ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ كَأَنْ يَطُوفَ فِي يَوْمٍ

وَيَسْعَى فِي الغَدِ أَوْ بَعْدَ أَيَّامٍ أَخَرَ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ الله (1).

الطَّهَارَةُ مِنَ الحَدَثَيْنِ الأَصْغَرِ وَالأَكْبَرِ: لَقَدْ تَقَدَّمَ أَنْ أَعْمَالَ الحَجِّ كُلَّهَا بِمَا فِيهَا السَّعْيُ - لا يُشْتَرَطُ هَا الطَّهَارَةُ، وَلَا تَتَعَارَضُ مَعَ الحَدَثِ خَلَا الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَمَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدِمَا قَدِمَتْ مَكَّةَ وَهِيَ حَائِضَ: «فَعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُ غَيْرَ أَنَّكِ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُري» (2).

وَإِذَا جَازَ السَّعْيُ مَعَ الْحَدَثِ الأَكْبَرِ جَازَ بِالْأَوْلى مَعَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ، فَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ السَّاعِيَ الْمُتَأَسِّيَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم انْتَقَضَ وُضُوؤُهُ أَثْنَاءَ سَعْيهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِي الْمُوَاصَلَةِ، بَلْ لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِي ابْتِدَاءِ السَّعْيِ مِنْ غَيْرِ طَهَارَةٍ).

(1) - يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، الفتاوى ج 1 ص 375.

(2) - يُنظر:

الخليلي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر، حلقه 8 محرم 1428 هـ، يوافقه 2007/ 01/28 م.

الربيع، بَابُ: مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ في الحج، رقم الحديث 440.

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 421، 424، 432.

القنوبي، "دروس وفتاوى في الحج والعُمْرَة تنبيهات وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة رقم (1) لعام 1419 هـ، ص 7. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 18 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/13 م.

القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، (مذكرة خاصة "ب" ص 6).

الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين ج 4 ص 671.

الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 159.

(3) - يُنظر: