المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

وردن الت والا المعتمد في فقه الحج والعمرة

375

اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ وَالذِّكْرُ وَالدُّعَاءُ وَرَفْعُ اليَدَيْنِ: بِحَيْثُ يُشَاهِدُ البَيْتَ العَتِيقَ حَالَ اسْتِقْبَالِهِ وَذِكْرِهِ فِي الْجَبَلَيْنِ إِنْ أَمْكَنَهُ)؛ لما ثَبَتَ فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي صِفَةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: " .. فَبَدَأَ بالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَقَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَه .. ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ .. حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا (2).

مَسْأَلَةٌ): اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ الذِّكْرِ الْوَارِدِ، وَهُوَ: " لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَه .. إلخ "، هَلْ يَكُونُ بَعْدَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ كَمَا يَكُونُ بَعْدَ الْمَرَّتَيْنِ الْأَوْلَيَيْنِ؟؟ فَقِيلَ: لا يَدْعُو بَعْدَ الثَّالِثَةِ؛ أَحْذَا بِظَاهِرٍ قَوْلِ جَابِرٍ: ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ"، وَقِيلَ: بَلْ يَدْعُو بَعْدَ كُلِّ ذِكْرِ فِي جَمِيعِ الْمَرَّاتِ الثَّلَاثِ، يَقُولُ شَيْحُنَا الْقُدْوَةُ الْقَتُوبِيُّ - حَفِظَهُ الله -: " وَهَذَا هُوَ الَّذِي نَعْمَلُ بِهِ، وَالله الموَفِّقُ لِلسُّنَنِ (3).

('1')

- وقد يتعذر هذا في الكثير من الأحيان نظرا لكثرة السواري الحاملة للطابق الأعلى من المسعى والمسجد الحرام لا سيما جهة المروة، وما لا يدرك كله لا يترك كله، وعلى الله فتوكلوا حَقَّ تَوَكَّلِهِ.

(2)

الخَلِيلِيُّ، الفتاوى ج 1 ص 376.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر " حلقة: 24 شوال 1423 هـ، يوافقه 2002/ 12/29 م.

،

القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، مذكرة خاصة "ب" ص 6).

القنوبي، "سلسلة دروس في فقه الحج" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية - الدرس الرابع، ليلة الأحد 18 ذي القعدة

1424 هـ، الموافق: 10/ 15/ 2004 م، ص 231.

مسلم بَاب حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رقم الحديث 2137.

(3) - يُنظر:

القنوبي، جلسة فتاوى لعام 1422 هـ ص 311.

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 323.