المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦376
المعتصم في فقه والعمرة في حفلة الحاج والعناية
ـة مُهم: الْوُقُوفُ وَالاسْتِقْبَالُ، وَالذكرُ وَالدُّعَاءُ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنَ السُّنَنِ الْمُسْتَحَبَّةِ الثَّابِتَةِ، وَلِذَا لا يَنْبَغِي التَّفْرِيطُ فِي الْإِنْيَانِ بِهَا، لَكِنَّا تُؤَكِّدُ هُنَا عَلَى أَنَّ المَرْءَ مَأْمُورٌ بِتَجَنُّبِ إِيدَاءِ الآخَرِينَ وَتَجَنُّبِ كُلِّ مَا يُسَبِّبُ هَذَا الإِيدَاءَ لَا سِيْمَا الْمَكَانِ وَاشْتِدَادِ الرِّحَامِ فِي الْمَوَاسِمِ، حِينَهَا يُمْكِنُ بَلْ يَتَحَيَّمُ عَلَى السَّاعِي أَنْ يَأْتِيَ بِالدِّكِر وَالدُّعَاءِ أَثْنَاءَ مَشْيِهِ مِنْ غَيْرِ وُقُوفِ؛ لأَنّ الضَّرَرَ يُزَالُ، وَدَفْعُ الْمَفَاسِدِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ الْمَصَالِحِ).
عِنْدَ ضِيقٍ
الْهَرْوَلَةُ فِي بَطْنِ الْوَادِي وَيُشَارُ إِلَى ابْتِدَائِهِ وَانْتِهَائِهِ الآنَ بِالْعَلَمَينِ الْأَحْضَرَينِ، وَهُمَا عَمُودَانِ مَنْصُوبَانِ عَلَى جَانِبَيِ الْمَسْعَى جِهَةَ الذَّهَابِ وَالإِيَابِ، عَلَيْهِمَا بَعْضُ الإِضَاءَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى بِدَايَتِهِ
ونهائيه (2).
وَالْهَرْوَلَةُ: هِيَ الْجَرْيُ أَوِ السَّعْيُ الشَّدِيدُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْهَرْوَلَةِ وَالرَّمَلِ أَنْ الْهَرْوَلَةَ تَكُونُ جَرْبًا شَدِيدًا بخطى وَاسِعَةٍ، أَمَّا الرَّمَلُ فَيَكُونُ أَقَلَّ سُرْعَةٌ مَعَ تَقَارُبِ
هَذِهِ الْحُطَى كَمَا رَأَيْتَ صِفَتَهُ فِي الطَّوَافِ (3).
(1) - يُنظر:
القنوبي، دروس صيف 1422 هـ، 2001 م، "مذكرة خاصة" ص 33.
القنوبي، جلسة فتاوى لعام 1422 هـ ص 311.
القنوبي، "سلسلة دروس في فقه الحج" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية - الدرس الرابع، ليلة الأحد 18 ذي القعدة
1424 هـ، الموافق: 10/ 1 / 2004 م، ص 231.
(2) - والبعض يسميهما الميلين الأخضرين كما تجده في بعض الكتب ولا مشاحة في الاصطلاح.
(3) - مَلْحُوظَةٌ: يوجد في بعض كتب المتقدمين إطلاق الرمل على الهرولة، كما يوجد إطلاق الهرولة على الرمل، ولا مشاحة في الاصطلاح مع وضوح المراد والتمييز في العمل، ومثل ذلك إطلاق الطواف على المشي بين الصفا والمروة، وهو تعبير قد استعمله القرآن. فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطْوَّفَ بِهِمَا من الفقرة: 158، ومن المتقرر لدى الجميع أن العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، والعلم عند الله.
الكندي دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. مذكرة خاصة ص 44).