المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

المعتصب في فقه الحج والعمال يقة الملت

مَسْأَلَةٌ: مَنْ فاتَتْهُ الهرولة بنسيان لها أو غفلة عن موضعها حتى جاوَزَ الموضعَ الشرعي لها لم يُشرع لهُ قضاؤُها بَعْدَ ذَلِكَ، وَمَنِ التبةَ إِلَيْها وهو لا زالَ فِي بطن الوادي هرول حتى نهايته، وكفاه، والحمد الله (1).

81

و- المَوَالاةُ بَينَ أَشْوَاطِ السَّعْيِ: مِنَ السُّنَّةِ الْعَمَلِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ أَنْ يُوَالِيَ السَّاعِي بَيْنَ أَشْوَاطِ سَعْيِهِ بِحَيْثُ يَأْتِي بِهَا مُتَتَابِعَةٌ مُتَتَالِيَةٌ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَهَا، وَلَكِنْ لَا حَرَجَ عَلَى سَاعٍ إِنْ فَصَلَ بَيْنَ أَسْوَاطِ سَعْيِهِ لِحَاجَةٍ، كَأَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ، أَوْ يَحْتَاجُ لِرَاحَةِ حِسْمٍ أَوْ لأَكْلِ وَشُرْبِ، أَوْ تَضْطَرُّهُ حَاجَةُ الإِنْسَانِ الطَّبِيعِيَّةُ مَثَلاً، ثُمَّ عَلَيْهِ بَعْدَ فَصْلِهِ هَذَا أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَا سَبَقَ مِنَ السَّعْيِ، بِحَيْثُ

يُوَاصِلُ مِنَ النُّقْطَةِ الَّتِي قَطَعَ فِيهَا السَّعْيَ ..

هَذَا إِذَا لَمْ يَطْلِ الْفَاصِلُ فَإِنْ طَالَ الْفَاصِلُ جِدًّا أَعَادَ السَّعْيَ مِنْ أَوَّلِهِ؛ لأَنَّهُ

عِبَادَةٌ وَاحِدَةٌ، وَعَلَى الله عَوْلهُ (2).

فَتْوَى

السؤالُ أَحَدُهُمْ كَانَ مُتْعَبًا فَأَدَّى سِتَّةَ أَشواط ثُمَّ نَامَ مِنْ كَثْرَةِ التَّعَبِ وَبَعْدَ ذَلِكَ

أَكْمَلَ الشَّوْطَ السَّابِعَ فِي السَّعْيِ، فَهَلْ فِي ذَلِكَ بَأْسٌ؟

الْجَوَابُ لا حَرَجَ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعلمُ (3).

البخاري، باب: أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّكِينَةِ عِنْدَ الْإِفَاضَةِ، رقم الحديث 1559.

اطفيش هميان الزاد إلى دار المعاد ج 2/ 7 ص 152.

(1) - القنوبِي سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. دروس صيف 1424 هـ، 2003 م، "مذكرة خاصة" ص 54.

(2) - القَنُّوْبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوكِ. "سلسلة دروس في فقه الحج" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية- الدرس الرابع، ليلة الأحد 18 ذي القعدة 1424 هـ، الموافق: 10/ 1 / 2004 م، ص 232.

11

(3) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقة: 23 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 11/7 م.