المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩المعتمم "
رواية الي المالي المعتمد في فقه الحج والعمرة
فقه الحج والعمرة
فَصْلٌ
فِي مَسَائِلِ وَتَنْبِيهَاتٍ تَتَعَلَّقُ بِالسَّعْي
379
التنبيه الأَوَّلُ: اعْلَمْ أَيُّهَا الأخُ النَّبِيهُ، جَمَّلَكَ رَبُّكَ بِالعِلْمِ وَزَيَّنَكَ بِالحِلْمِ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ مِنْ أَذْكَارِ السَّعْيِ بَينَ المَرْوَتَينِ إِلَّا مَا يُؤْتَى بِهِ فِي ذَيْنِكَ الْجَبَلَينِ، وَمَا عَا ذَلِكَ فَمَيْدَانٌ رَحِبْ لِلذِّكْرِ وَالشَّكْرِ وَالدُّعَاء بما حَضَرَ، وَأَفْضَلُهُ مَا جَاءَ فِي كِتَابِ اللهِ العَزِيزِ أو ثَبَتَ فِي سُنَّةِ النَّبِيِّ العَزِيزِ عَلَيْهِ مَا عَنتُمْ.
فَيَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَغِلَّ هَذِهِ الفُرْصَةَ الَّتي تجمَعُ بَيْنَ شَرَفِ المَكَانِ وَالزَّمَانِ والعِبَادَةِ، فَيَكُونَ مِنَ السَّابِقِينَ بِالْخَيْرَاتِ لا مِنَ المُقْتَصِدِينَ فَضْلاً عَنِ الظَّالِمينَ، وَبِاللَّهِ
التَّوْفِيقُ (1).
التَّنْبيه الثاني: ذَهَبَ جمهُورُ العُلَمَاءِ إِلى أَنهُ لا يُشْرَعُ لِلسَّاعِي بَعْدَ تَمامِ سَعْيِهِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَينِ لِلسَّعْيِ كَمَا يُشْرَعُ ذَلِكَ بَعْدَ الطَّوَافِ، وَمَا وَرَدَ مما يَدُلُّ عَلَى الصَّلاةِ بَعْدَ السَّعْيِ فَخَطَأَ لا يَصِحُ، يَقُولُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحمنِ القَنُّوبي: " الَّذِي عَلَيْهِ جمهورُ الأُمَّةِ أَنَّهُ لا تُشْرَعُ صَلاةٌ بَعْدَ السَّعْيِ لِعَدَمِ ثبوتِ شَيْءٍ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-، وَهَذَا القَوْلُ هُوَ القَوْلُ الصَّحِيحُ (2).
(1) - القنوبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. دروس صيف 1422 هـ، 2001 م، "مذكرة خاصة" ص 29.
هي
أن النبي الله يصلى بعد سعي"، وهذا خطأ وصوابها بعد سبع، أي سبعة أشواط الطواف
(2) - الرواية المروية في ذلك لا السعي، يقول الشيخ ماجد الكندي آجره الله -: "وذكر بعض العلماء مشروعية صلاة ركعتين، وذكروا في ذلك
حديثا، لكنه باطل، والصلاة عند المروة بدعة". يُنظر:
القنوبي، دروس صيف 1424 هـ، 2003 م، "مذكرة خاصة" ص 54، 69.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي.
الكندي، الرائد ج 4 ص 527.
ص
323
محمد. دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة ص 45). الكندي، ماجد بن