المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

380

المعتمر"

المعتصم في فقه الحج واجد والعمرة في قمة المنح والمترو

التنبيه الثَّالِثُ: حَمْلُ العَاجِزِينَ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَالسَّعْيِ بَيْنَ المَرْوَتَينِ وَكَذَا دَفْعُهُمْ بِالْعَرَبَاتِ أَمْرٌ مَشْرُوعٌ لا حَرَجَ فِيهِ عَلَى حَامِلٍ وَمَحمُولٍ كَمَا تَكَرَّرَ، بَلْ يُجْزِي وَيَكْفِي الْحَامِلَ حَمَلُهُ هَذَا عَنْ طَوَافِ نَفْسِهِ وَسَعْيِ نَفْسِهِ إِذَا نَوَى بِهِ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا عِنْدَ الشُّرُوعِ في الفِعْلِ، وَقِيلَ: إِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُنْشِيَ طَوَافًا آخَرَ وَسَعْيًا آخَرَ عَنْ نَفْسِهِ، إِلَّا أَنَّ الرَّأْيَ الأَوَّلَ أَهْدَى إِلى الحَقِّ سَبِيلاً، وَأَيْسَرُ فِي الإِفْتَاءِ قِيلاً).

التنبيه الرابع): تَقَدَّمَ مِرَارًا وَتَكْرَارًا أَنَّ العَمَلَ الْأَفْضَلَ لِلْمُفْرِدِ وَالقَارِنِ هُوَ تَقْدِيمُ سَعْيِ الحَجِّ بَعْدَ طَوَافِ القُدُومِ، وَبِذَا يَتَحَلَّلُ هَؤُلاءِ التَّحَلَّلَ الْأَكْبَرَ بَعْدَ طَوَافِ العَاشِرِ مُبَاشَرَةً.

فَإِنْ أَخَرَ السَّعْيَ لِلْعَاشِرِ أَوْ كَانَ الْحَاجُ مُتَمَتِّعًا- كَانَ التَّحَلُّلُ بَعْدَ سَعْيِ الْحَجِّ لَا بَعْدَ طَوَافِهِ، وَالعِلْمُ عِنْدَ الله (2).

التنبيه الخامس: لا يَغِيبُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الفَقِيهُ الدَّكِيُّ- أَنَّ الشَّكَ فِي عَدَدِ أَشْوَاطِ السَّعْيِ بَينَ عَدَدَيْنِ مُتَتَالِيَيْنِ كَالثَّالِثِ وَالرَّابِعِ، أَوِ السَّادِسِ وَالسَّابِعِ أَمْرٌ لا يَكَادُ يُتَصَوَّرُ؛ لأَنَّ اتجاه السَّاعِي مِنَ الصَّفَا إِلى المَرْوَةِ مَثَلاً يُحَمِّمُ أَنْ يَكُونَ عَدَدُ شَوْطِهِ هَذَا فَرْدِيَّا، وفي العَكْسِ العَكْسُ وهَذا بخلاف الطَّوَافِ؛ إِذِ اللَّبْسُ فِيهِ أَكْثَرُ.

وَلَكِنْ قَدْ يَقَعُ الشَّكُ بَيْنَ الثَّالِثِ وَالْخَامِسِ مَثَلاً، أَوْ بَيْنَ الرَّابِعِ وَالسَّادِسِ مَثَلاً، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَمَعَ غِيَابَ الظَّنِّ الغَالِبِ وَالقَرَائِنِ المُرَجِّحَةِ يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ، فَتَنَبَّهُ هَذَا،

(3)

زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا عَلَى حِرْصِ).

(1) يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْر"، حلقة: 14 ذو الحجة 1426 هـ، يوافقه 2006/ 1/15 م.

الكندي الرائد ج 4 ص 329.

(2) - يُنظر: "الباب السادس: في أنواع الحج".

(3) - الخليلى، أحمد بن حمد المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 366.