المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

ل

المعتمد في فقه الحج والع

البَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي سُنَنِ اليَومِ العَاشِرِ

381

قَالَ تَعَالَى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فإذا أَفَضْتُم مِنْ عَرَفَتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَنكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضالين العلم البقرة:

لَقَدْ تَقَدَّمَ لَدَيْكَ يا أُخَيَّ، رَحِمَكَ اللَّهُ - الحَدِيثُ مُجْمَلاً وَمُفَصَّلاً حَولَ أَرْكَانِ

الحَجَّ الأَربَعَةِ ابْتِدَاءً مِنَ الإِحْرامِ، ومُرُورًا بِالطَّوافِ والوُقُوفِ، وختامًا بِالسَّعْيِ. وهَا نَحْنُ الْآنَ بِإِذْنِ المَلِكِ الدَّيَّانِ بِصَدَدِ الشُّرُوعِ فِي بَيَانِ سُنَنِ الحَجِّ: اجب مِنْهَا والمُسْتَحَب، وقَدْ رَجَحْنا أَنْ يَكُونَ حَديثُنا حَولَ هَذِهِ السُّنَنِ مُقَسَّما حَسَبَ الأَيَّامِ؛ حَتَّى يَكُونَ فَهُمُها أَيْسَرَ والعَمَلُ ما حَسَبَ تَرْتِيْبِهَا أَسْهَلَ لَدَى طَلَبَةِ العِلْمِ والعَوَامَ عَلَى حَدٌ سَوَاءِ.

وأَوَّلُ هَذِهِ الأَيَّامِ هُوَ اليَومُ العَاشِرُ، يَومُ العِيدِ، المُسَمَّى بـ"يَومِ النَّحْرِ"، و"يَوم

الحج الأكبر".

فَائِدَةٌ: سُمِّيَ اليَومُ العَاشِرُ مِنْ ذِي الحِجَّةِ بـ"يَومِ النَّحْرِ" لما يُنْحَرُ فِيهِ مِنَ

الأَضَاحِي والدِّمَاءِ فِي الْحَرَمِ المَكِّيِّ وفِي الْآفَاقِ جَمِيعًا.

وسُمِّيَ يَومَ الحَجَّ الأَكْبرِ"؛ لأَنَّ أَكثَرَ مَنَاسِكِ الْحَجِّ تُؤَدَّى فِيْهِ، وَهِيَ بِالتَّرْتِيبِ كَمَا وَرَدَ فِي السُّنَّةِ: الإِفَاضَةُ مِنْ عَرَفَاتِ، تَأخِيرُ العِشَاءَينِ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، البيتُ بِالْمُزْدَلِفَةِ، التبكير بصلاة الصبح، الذكْرُ عِندَ المَشعَرِ الحَرَامِ، مُجَاوَزَةُ وَادِي مُحَسّرٍ قَبْلَ طُلوعِ