المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

384

المعتوب في فقه الحجة

العمرة

المعتمم

في صفة الحج والحديق

وَرَوَى الرَّبيعُ أَيضًا - عَنْ أَبي أَيُّوب الأَنْصَارِيِّ صَاحِب رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ

الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَة جَمِيعًا).

مَسْأَلَةٌ مِنَ السُّنَّةِ جَمْعُ العِشَاءَينِ بِالْمُزْدَلِفَةِ كَمَا تَقَرَّرَ، وَلَكِنْ إِذَا حَاف المفيضُ مِنْ عَرَفَةَ خُرُوجَ وَقْتِ الصَّلاتَينِ قَبْلَ الوُصُولِ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ فَإِنَّه يُراعِي فِي هَذِهِ الحَالَةِ الوَقْت، فيُصلّي قبل الوصول إلى الْمُزْدَلِفَةِ؛ لأَنَّ الوَقْتَ شَرْطُ صِحةٍ، أَمَّا المكان فسُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ، ولا شَكٍّ أَنَّ الشَّرْطَ مُقدَّمٌ عَلَى السُّنَّةِ، بَلْ هُوَ أَوْجَبُ مِنَ الْوَاجِبِ أيضاء لآلة إضافةً إلى وُجُوبِهِ يَأْلَمُ تاركه - فإِنَّ العَمَلَ لا يَصحُ بِدُونِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. فَصْلٌ في المبيْتِ بِالْمُزْدَلِفَة

تَعَرَّفْ أَيُّهَا العَابِدُ، قَرَّبَّكَ اللَّهُ إِلَيْهِ زُلَفِّى وزُلْفَى - أَنَّ الْمُزْدَلِفَةَ بِكَسْرِ اللامِ هِيَ مَنطِقَةٌ سَهْلَةٌ مُنْبَسطَةٌ لا وَعْرَةٌ ولا ضَيِّقَةٌ، تَقَعُ ضِمْنَ حُدُودِ الْحَرَمِ بَيْنَ عَرَفَةَ وَمِنِّي، واسْمُ "المُزْدَلِفَةِ" مأْخوذ مِنَ الزُّلْفَةِ بمعنى القُرْبَةِ، والازْدِلافُ هُو الاقْتِرَابُ؛ وَقَدْ سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّهُ يُتَقَرَّبُ فِيهَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى.

وتُسمَّى الْمُزْدَلِفَةُ -أَيضًا - "جَمْعًا": لاجْتِماعِ النَّاسِ فِيهَا، وَلِجَمْعِ صَلَاتِي الْمَغْرِبِ

والعِشاء بها.

كما أنها تُسمَّى "المَشعَرَ الحَرَامَ: باسم الجَبَلِ المَوْجُودِ فِيهَا وَهُوَ "جَبَلُ قُزَح" الَّذِي وقَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَه، وقيلَ: إِنَّ الْمُزْدَلِفَةَ كُلَّهَا مَشْعَرٌ حَرَامٌ).

(1) - الربيع

(2) - يُنظر:

بَابُ: الْقِرَانِ فِي الصَّلاةِ، رقم الحديث 253. بَابٌ: فِي عَرَفَة وَالْمُزْدَلِفَة وَمِنى، رقم الحديث 424.

الخليلى، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 371.

القنوبي، "دروس وفتاوى في الحج والعمرة، العمرة المبرورة 1422 هـ، ص 294.

(3) - يُنظر: