المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥المعتمد
الحج والعبرة
ايا المعتمد في فقه الحج والعمرة
405
الأمور، والأصل في أَمْرِ النَّبِيِّ الوجوب؛ لِلْوَعِيدِ الوَارِدِ فِي مُخالَفَةِ أَمْرِهِ بِقَوْلِهِ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْره أن نُصِبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَيم
63
النور: 63.
فَائِدَةُ: الجَاهِلُ الذي لَمْ يُفَرِّطُ فِي أَحْكامِ شَرْعِ اللَّهِ تَعَالَى يُنَزِّلُ مَنْزِلَةَ النَّاسِي والغافِلِ فِي جَهْلِهِ بِالتَّرْتِيبِ، فَلا قَضاءَ عَلَيْهِ لِما قَدَّمَ وَأَخَرَ أَيْضًا، وَلَكِنْ عَلَيْهِ أَنْ يَكُوْنَ في المُسْتَقْبَلِ حَرِيصًا عَلَى التَّفَقَّهِ فِي أُمُوْرِ الدِّيْنِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّق).
فَصَلِّ فِي التَّحلل الأَصْغَر
تَعَلَّمْ - أَخِي العَابِدَ، أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ بِطَاعَةِ رَبِّكَ أَنَّكَ بِإِثْمَامِ الْخَلْقِ والتَّقْصِيرِ بَعْدَ الرَّمْيِ وَالنَّحْرِ يَوْمَ النَّحْرِ كَمَا هِيَ السُّنَّةُ - تَكُونُ قَدْ تَحَلَّلْتَ مِنْ إِحْرَامِكَ التَحَلَّلَ - الأَوَّلَ أَو التَّحَلَّلَ الأَصْغَرَ؛ فَالخَلْقُ فِي الإِحْرامِ بِمَنْزِلَةِ السَّلامِ فِي الصَّلاةِ (2).
وبهذا النَّوْعِ من التَحَلُّلِ يَحِلُّ لَكَ الاسْتِمْتَاعُ بِكُلِّ مَا كَانَ مَحْفُورًا عَلَيْكَ بِسَبَبِ الإِحْرامِ إِلا مُعاشَرَةَ النِّساءِ فَحَتَّى الإِفاضَةِ؛ لِقَوْلِ رَسُولِنَا الْآمِرِ النَّاهِي: إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلْ لَكُمْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاء (3).
ومِمَّا يُباحُ لِلحاج بَعْدَ التَّحَلُّلِ الأَصْغَرِ التَّطيِّبُ وَلُبْس مُعْتَادِ النِّياب الْمُفَصَّلَةِ والمُحِيطَةِ، بَلْ إِنْ مَسَّ شَيْءٍ مِنَ الطَّيِّبِ قَبْلَ طَوافِ الإِفاضَةِ سُنَّةٌ نَبَوِيَّةٌ مُرَغَبٌ فِيها،
(1) - يُنظر:
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 306. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 28 ذو القعدة 1422 هـ.
(2) ـ كما أن التلبية له كتكبيرة الإحراة للصلاة. يُنظر:
(3)
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 338.
الكندي، دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة ص 50).
ابن ماجه، بَاب مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ العقبة، رقم الحديث 3032.