المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٢42
المعتمب في فقه الحج والعمر
البَابُ الثَّاني: فِي فَضَائِلِ الحَقِّ وَحكمهِ وَآدَابِ قاصده
قَالَ تَعَالَى: ذَلِكَ وَمَن يُعْظِمْ شَعَرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ا لك فِيهَا مَنتَفِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ يَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَلِكُلِّ أُمَةٍ جَعَلْنَا منسكًا ليذكرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَام فَإِلَهُكُمْ إِلَهُ وَاحِدٌ فَلَهُ
أَسْلِمُوا وَبَشَرِ الْمُحْسِنِينَ (الحج: 32 - 34.
فَصْلٌ فِي فَضَائِلِ الحج
تَعَرَّف أَيُّهَا الْحَاجُ الْفَاضِلُ، أَكْرَمَكَ الرَّحْمَنُ - أَنَّهُ حَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكرم زَائِرَهُ، وَلَا وَفْدَ أَفْضَلُ مِنْ وَفْدِ الرَّحْمَنِ، وَلَا مَزُورَ أَكْرَمُ مِنَ الْكَرِيمِ الْمَنَّانِ؛ لِذَا اخْتَصَّ الْمَولَى صُيُوفَ الرَّحْمَنِ - حُجَّاجَ بَيتِهِ الْحَرَامِ بِمَزِيدِ إِكْرَامٍ وَإِفْضَالِ، يَدَّخِرُهُ لَهُمْ عِنْدَهُ، وَمِنْ جُمْلَةِ هَذِهِ الْفَضَائِلِ وَالْمَزَايَا الَّتِي يَفُوزُ بِهَا الْقَاصِدُونَ:
أَنَّ الْاعْتِمَارَ مُكَفِّرٌ لِلذُّنُوبِ، وَالْحَجُّ لَيْسَ لَهُ جَزَاء إِلَّا الْجَنَّةُ، قَالَ: الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةَ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جزاء إلا الجنة)
أَنَّ الْحَجَّ الْخَالِصَ مِنْ كُلِّ الشَّوَائِب يَفْتَحُ لِلْمَرْءِ صَفْحَةٌ لِلْحَيَاةِ جَدِيدَةً نَقِيَّةً مِنْ كُلِّ الذُّنُوبِ؛ يَقُولُ الْمُصْطَفَى عَلَيهِ الصَّلاةُ
(1) - الربيع، باب في فضل الحَجّ والعُمْرة، رقم الحديث 443.