المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٤٣

م التسيير المعتصم في فقه الحج والعمرة

43

وَالسَّلامُ: " مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْقَتْ وَلَمْ يَفْسُقُ رَجَعَ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ

امه (1)

الْمُتَابَعَةَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ سَبَبٌ لِلْغِنَى وَمَحْوِ السَّيِّئَاتِ، قَالَ الأُسْرَةُ الْحَسَنَةُ وَ آمِرًا: " تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَنْقِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلا الْجَنَّةُ (2).

أَنَّ الحَجَّ لِلْبَيْتِ الْحَرَامِ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ أَجْرًا وَأَعْظَمِهَا عِنْدَ اللَّهِ ذُخْرًا؛ فَفِي الصَّحِيْحَيْنِ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ الرَّسُولَ فَقَالَ: "أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانَ باللهِ وَرَسُولِهِ، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: حَجٌ مَبْرُورٌ (3).

أَنَّ الْحَجَّ أَفْضَلُ الجِهَادِ وَأَعْلاهُ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ، أَفَلَا نُجَاهِدُ؟ قَالَ: لَا،

(E)n = 10، 2

لَكِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ حَجٌ مَبْرُورٌ"

(فَائِدَةً: قَالَ بَعْضُ العَارِفِينَ: "إِنَّ عَلامَةَ قَبُولِ الحَجَّ وَكَونِهِ مَبْرُورًا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ أَنْ يَعُودَ الْحَاجُ بِحَالٍ خَيْرٍ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ قَبِلُ (*)، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ مِنْ سُنَّةِ

(1) - البخاري، باب: فَضْلِ الحَجِّ الْمَبْرُورِ، رقم الحديث 1424.

(2) – الترمذي، باب: مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ الحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، رقم الحديث 738.

(3) - ينظر:

(3)

البخاري، باب: فَضْلِ الحَجّ الْمَبْرُورِ، رقم الحديث 1422. مسلم، باب: بَيَانِ كَوْنِ الإِيمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى أَفْضَلُ الأَعْمَالِ، رقم الحديث 118.

(4) - البخاري بَاب: فَضْلِ الحَجّ الْمَبْرُورِ، رقم الحديث 1423.

(2) ينظر:

الخليلي، لقاء تلفزيوني مع قناة MBC بتاريخ: 9 من ذي الحجة 1431 هـ