المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨428
المعتوب في فقه الحج والحشرية القصيدة
المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: مَنْ نَسِيَ التَّكْبِيرَ أَثْنَاءَ الرَّمْيِ لِشِدَّةِ الرِّحَامِ أَوْ ذَهِلَ عَنْهُ أَوْ
جَهِلَ حُكْمَهُ فَلا حَرَجَ عَلَيْهِ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى).
المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ عَلَى الرَّامِي أَنْ يَكُوْنَ كَيْسًا فَطِنًا أَثْنَاءَ رَمِّيهِ فَيَضْبِطَ عَدَدَ حَصَيَاتِهِ بِالتَّحْدِيدِ، وَكَمَا يُطْلَبُ مِنْهُ أَنْ لا يُنْقِصَ مِنْ حَصَيَاتِهِ فَيُطْلَبُ مِنْهُ أَيْضًا أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَيْهَا؛ لأَنَّهُ عِبَادَةٌ تَوْقِيْفِيَّةٌ.
وَلَكِنَّ الرَّامِيَ لا يُبَرَّأُ مِنْ أَنْ يَعْرُوَهُ الشَّكُ فِي العَدَدِ، فَيَلْتَبِسَ عَلَيْهِ الْحِسَابُ، فَلَا يَدْرِي أَرَمَى أَرْبَعًا أَمْ خَمْسًا؟ مَثَلاً، وَكَذَا قَدْ يُعْلَقُ عَلَيْهِ فَلَا يَتَرَبَّحُ لَدَيْهِ أَرَمَى سِنًّا أَمْ سَبْعًا مَثَلاً آخَرَ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَبْنِي السَّالةُ الْمُتَرَدِّدُ عَلَى الْأَقَلِّ الَّذِي تَيَقَّنَ أَنَّهُ رَمَاهُ
وَيَرْمِي مَا بَقِيَ.
فَإِنْ تَرَبَّحَ لَدَيْهِ أَمْرٌ حَتَّى غَلَبَ عَلَى ظَنْهِ عَمِلَ بِهِ؛ وَإِنْ كَانَ الْمُتَرَبِّحُ هُوَ الْأَكْثَرَ مِنْ حَيْثُ العَدَدُ؛ لأَنَّ لِلظَّنِّ الغَالِب حُكْمَ اليَقِينِ، وَصَدَقَ الشَّيْخُ السَّالِمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: مِنَ القَوَاعِدِ الَّتِي فِي المَذْهَبِ إنَّ الْأُمُورَ حُكْمُهَا لِلأَغْلَب) (2)
***
وَهَذَا كُلُّهُ إِنْ كَانَ شَكَهُ أَثْنَاءَ الرَّمْيِ، أَمَّا الشَّكُ بَعْدَ الانْتِهَاءِ مِنَ الرَّمْي فَلا
يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ بَلْ يُوَلَّيْهِ الدُّبُرَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ للإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (3).
(1) - القنوبي، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوكِ. دُرُوسٌ وَفَتَاوَى فِي الحَجِّ والعُمْرَةِ" تنبيهات وفتاوى في الحج والعُمْرَة رقم (2) لعام
1419 هـ، ص 24.
(2)
- السالمي عبد هم بن حميد. جوهر النظام، ج 1 ص 35.
(3) - يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 27 ذو القَعْدَة 1425 هـ، يوافقه 2005/ 1/9 م.
القُتُوْيُّ، فَتَاوَى الحَج ج 1 مادة سمعية"، إنتاج: تسجيلات مشارق الأنوار.
القنُوْيُّ، فَتَاوَى فَضِيْلَة الشَّيْخِ سَعِيدٍ بنِ مَبْرُوكِ القَنُّوبِيِّ ص 337.