المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧المعتمد في فقه الحج والعمرة
437
ره
البابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الهَدْي
قَالَ تَعَالَى: لم وَأَتِمُوا الْحَج وَالْعُمرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أَحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ المَدْيَ وَلَا تَحْلِقُوا وسكر حتى بلغ الهُدَى عَلَهُ، فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ: أَذَى مِن رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَن تَمَلَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ تلتة أيام في الحج وَسَبْعَة إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (البقرة: 196.
196
تَعَلَّمْ - يَا مَن قَدَّمَ اللهِ القَرَابِينَ، تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنكَ قُرَبَانَكَ أَنْ نَحْرَ الهَدي وَذَبَحَ الأَصَاحِي عَلَى اختِلافِ أَنوَاعِهَا وَتَعَدُّدِ أَسبَابِهَا مِنَ السُّنَنِ الإِلَهِيةِ التِي أَرَادَ اللهُ بَقَاءَهَا لِحكمَتِهِ البَالِغةِ عَلَى مَرِّ الشَّرَائِعِ السَّماوِيَّةِ؛ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى وَمَن أَصدَقُ مِنهُ يلا ولكل أنو جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ
الأَنه (لَهُكُمْ إِلَهُ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ
34
الحج: 34.
وَحَدِيثُنَا حَولَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالحجِّ مِمَّا يُذبحُ أَو يُنحَرُ فِيهِ مِن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ سَيَكُونُ مُركَّزًا هُنا حَولَ مَا هُو فِيهِ نُسُكٌ، وَهُو "الهَديُّ، أَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْجَزَاءِ وَالفِديةِ فَسَنُفَرِدُ
الْحَدِيثَ عَنهُ فِي الْبَابِ الرَّاحِقِ بِإِذْنِ اللَّهِ:
الهدي
اِعلَمْ أَيُّهَا الْمُقتَدِي بحضرَةِ النَّبِيِّ المُهتَدِي - أَنَّ مِمَّا سَنَّهُ نَيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقَولِهِ
وفعِلِهِ امْتِثَالاً لَأَمْرِ رَبِّهِ سَوْقَ الهَدْيِ حَتَّى يَبْلُغَ مَحِلَّهُ، وَهُوَ الحَرَمُ الأَمِينُ.