المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

442

المعتصب في فقه الحجة

العملة

الأَمَانِ والسَّلامَةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرةِ، وَهُو مَا يَدعُو إليه الجميعُ عَلَى تَعددِ آرائهم فَاشْدُدْ نَحوَه هِمَمَكَ، وَلا تُقصِّر دُونَه عَملَك، وَقَد صَدق الله القَائِلَ: وَالَّذِينَ

(1).

جهدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (3)) المكبوت: 9) تنبية: وَقَد يَكونُ الهَديُ وَاجِبًا عَلَى الحاج - أَيَّا كَانَ نوعُ نُسُكِه مِن غَير جهةِ الحَجِّ، وَذَلكَ إِذَا مَا نَذَرَ الْحَاجُ لِلهِ نَدْرًا أَو أَقسَمَ يَمِينًا بَارًّا أَن يُقَدِّمَ اللَّهِ هَدِيًا بَالِغَ الكعبةِ، فَيَلزَمُهُ مَا أَلْزَمَ نَفسَهُ قَالَ: " مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ فَإِنَّهُ لاَ نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ (2).

فَصْلٌ فِي أَصْنَافِ الهَدْي

يُشرَعُ تَقدِيمُ الهَدي مِن بَهِيمَةِ الأَنعَامِ المُحلَّلةِ، وَهِي: المعز، والضان (3)، والابل، والبقر، أربعة أصناف إجمالاً، وَثَمانية أصناف تفصيلاً، أي مِن كُلِّ صنف جنان: ذُكُورًا وَإِنَاثًا، وَهِيَ المَنْصُوصُ عَلَيْهَا فِي قَوْلِ الحَقِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {تَمَنِيَةَ أَزْوَاجٍ من الضأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ … [إِلَى قَولِه] … وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِن

143 - 0144

الْبَقَرِ اثنين الأنعام: 143

(1) - يُنظر:

القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، (مذكرة خاصة "ب" ص 8).

القَنُّوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 303. القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْل الذِّكْر"، حلقة: 15 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/10 م.

(2) – الربيع، بَابٌ: فِي الأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ، رقم الحديث 658.

(3) - الفان هي الغنم ذوات الشعر الأبيض الكثيف والذيل القصير، وتعرف عندنا بـ"الكباش"، واحدتها ضائنة، والمعز: هي ذوات الشعر واحدتها عترة، والذكر منها يسمى تيسا، ويقال للذكر والأنثى من الضأن والمعز: شاة. يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، زكاة الأنعام ص 160.