المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٤٤444
المعتصب في فقه الحج و
المعلمي
وَيُمْكِنُ لِلحَاجَ الوَاحِدِ أَن يُهدِيَ بأكثرَ مِنْ شَاةٍ، وَليسَ للفضل عَدَدٌ مَحدُودٌ كَمَا أَنَّ لَه أَنْ يُضَجِّيَ بِبَدنَةٍ كَامِلَةٍ بَلْ بِأكثرَ مِن ذَلِكَ (1) كَمَا أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّةٌ من الإِبْلِ، نَحَرَ ثَلاثًا وَسِتِّينَ مِنهَا بيدِه السَّابغَةِ، وأعطَى تَكمِلَةَ المئة لابن عمه وصهره عَلَيَّ - كَرَّم الله وجهَه - (2).
كَمَا أَنَّ لِلمُفرِدِ أَن يَتَقَرَّبَ بَينَ يَدَيْ تَحَلَّلِهِ قُرْبَانًا هَدْيَا بَالِغَ الكَعْبَةِ، وَإِنْ تَقرَّرَ أَنْ ذَلِكَ غَيْرُ وَاجِب عَلَيْهِ بِاتِّفَاقِ، فَيَكُونَ فِي حَقِّهِ "هَدْيَ تَطَوُّعٍ، وَكَذَا الْمُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ وحْدَهَا لَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيّ بِإِجَمَاعِ، وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِهِ كَمَا سَاقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَدْيَهُ فِي عُمْرَةِ الحَدَيْبِيَةِ ثُمَّ نَخَرَهُ، وَمَنْ زَادَ زَادَ اللَّهُ لَهُ (3).
فَصَلَّ فِي السِّنَّ الْمُجْزِي مِنَ الهَدْي
اعْلَمْ أَيُّهَا الْحَاجُ البَرَ - أَنَّهُ لا يَصْلُحُ لِلْهَدِي مِنَ الْأَنعَامِ المَذْكُورَةِ إِلَّا مَا بَلَغَ السِّنَّ الشَّرعِيَّ لِلذَّكَاةِ، وَالْمُعْتَصَمْ فِي أَسنَانِ هَذِهِ الْهَدَايَا عِندَ مُفتِي الدِّيَارِ العُمَانِيةِ - مَتَعَنَا اللَّهُ بِحَياتِهِ- كَالآتي:
أ الضَّانُ: تُجزِي الجَدَعَةُ، وَهِيَ الَّتِي جَاوَزَتِ العَامَ وَدخَلَتْ فِي العَامِ الثَّانِي. ب المَغْرُ: تُجزِي الشَّنِيَّةُ، وَهِي التِي جَاوِزَتِ العَامَيْنِ وَدَخَلَتْ فِي العَامِ الثَّالِثِ.
(1)
1) - يُنظر:
(2)
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 28 ذو القعدة 1428 هـ، يوافقه 2007/ 12/09 م.
الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 190.
- مسلم، باب: حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رقم الحديث 2137.
(3) - يُنظر:
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الحج المبرور ص 98.
الخليلي، سلسلة دروس التفسير، تفسير الآية رقم 196 من سورة البقرة/ الدرس الثالث. "مادة سمعية"، اللجنة
الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، التصنيف (ت/ 71).