المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٤٥

المعتمم

ر

المعتمم في فقه الحج والعبارة

45

وَيْكُونُ مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضِهِمُ الاعْتِرَافُ بِالْفَضْلِ وَالسَّبْقِ فِي الْخَيْرَاتِ؛

قَالَ تَعَالَى: {يَتَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا

وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ القَنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)

الحجرات: 13.

13

اعْتِرَافَ: يَقُولُ الإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ اللَّهُ مُتَحَدِّثًا عَنْ بَعْضٍ مَا وَقَعَ لَهُ مِنْ حِوَارٍ، وَاعْتِرَافِ بِالْحَقِّ لَأَهْلِ الْحَقِّ وَالاسْتِقَامَةِ، وَذَلِكَ فِي رِحْلَتِهِ التَّارِيْخِيَّةِ إِلَى حَجِّ البَيتِ الحَرَامِ عَامَ 1323 هـ: " .. وَكَانَ هُوَ السَّبَبَ بِالاجْتِمَاعِ بِعُلَمَاءِ الْآفَاقِ فِي ذَلِكَ العَامِ، وَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِإِظْهَارِ الْحُجَّةِ عَلَى جَمِيعِهِمْ، وَاعْتَرَفَ بَعْضُهُمْ بِالحَقِّ الَّذِي فِي أَيدِيْنَا، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّ الإِبَاضِيَّةَ أَقْرَبُ الفِرقِ إِلَى الحَقِّ، وَقَائِلُ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ البَغْدَادِيُّ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّ الأَصْلَحَ وَالأَسْلَمَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ، وَقَائِلُ ذَلِكَ الزُّبَيرُ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ لَهُ: حَاشَاكَ أَنْ تَتْرُكَ الْأَصْلَحَ وَالْأَسْلَمَ، فَسَكَتَ وَلَمْ يُحِبْ، وَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مُنَاظَرَةٌ (2).

الإسلامية": "وأنا على يقين في نفسي أن المذهبية في الأمة الإسلامية؛ لا تتحطم بالقوة، ولا تتحطم بالقانون، فإن هذه الوسائل لا تزيدها إلا شدة في التعصب وقوة في رد الفعل، وإنما تتحطم المذهبية بـ: "المعرفة والتعارف والاعتراف". فبالمعرفة: يفهم كل واحد ما يتمسك به الآخرون، ولماذا يتمسكون به.

وبالتعارف يشتركون في السلوك والأداء الجماعي للعبادات.

وبالاعتراف: يتقبل كل واحد منهم مسلك الآخر، برضى، ويعطيه مثل الحق الذي يعطيه لنفسه "اجتهد فأصاب أو اجتهد فأخطأ". يُنظر:

معمر، الإباضية بين الفرق الإسلامية ج 1 صه.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 15 ذو الحجة 1423 هـ، يوافقه 2003/ 2/16 م.

(1) - أي: الزبير بن علي الأصغر كما سيأتي ذكره قريبا، وكان هو الذي طلب من الإمام نور الدين -رحمه الله - أن يكتب له رسالة في التعريف بالمذهب، فنظم له بعد رجوعه إلى عمان رائعته التاريخية "كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة"، وأرسلها إليه بعد فراغه منها لكنها لم تصله ورجعت للإمام مرة أخرى.

(2) - السالمي، عبد الله بن حميد تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان ج 2 ص 330.