المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٥١المعلمم
ال المعتصم في فقه الحج والعمارة
في هذا المنح والختاري
451
وَإِن كَانَ العَيبُ بَسِيطًا غَيْرَ فَاحِشِ وَلَا بَيِّنٍ مُنقِصٍ فِي القِيمة صحت في التَّصْحِيةِ وَالإِهْدَاءِ عَلَى القَولِ الأَرجَحِ، وَإن كان غيرُها خَيْرًا مِنْهَا، وَعَلَى اللَّهُ التَّكَلانُ
(1)
مَسْأَلَةٌ: وَليسَ مِن العُيوب التي تمنعُ الإهداء والتَّصْحِيةَ مَا يُوضعُ فِي أُذُنِ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ مِن اللاصِقَاتِ الصَّحِيَّةِ وَالحِسَابِيَّةِ التِي تُثَبَّتُ فِيهَا عَن طَرِيقِ ثَقْبِ الْأُذُنِ، وَاللَّهُ أَعلَمُ.
فَائِدَةٌ: كَانَ عُروةُ بنُ الزبير، يَقُولُ لِبنيهِ: "لا يُهْدِ أَحَدُكُمْ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ البُدْنِ شَيْئًا يَسْتَحِي أَنْ يُهْدِيَهُ لِكَرِيمِهِ، فَإِنَّ اللهَ أَكْرَمُ الكُرَمَاءِ وَأَحَقُّ مَنِ اخْتِيرَ لَهُ (2). فَصْلٌ فِي قِسْمَةِ لِحُومِ الهَدْيِ
يُندَبُ لَكَ أَخِي المتنسِّكَ، تَقَبَّلَ اللهُ طَاعَتَك بَعدَ أَن تُذَكِّيَ هَدِيَكَ وَتُطَهِّرَهُ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَطْرًا تَأْكُلُهُ لِغَدَائِكَ أَوْ عَشَائِكَ وَلَا مَانِعَ إِنْ أَمْكَنَ أَنْ تَأْخُذَ شَيْئًا مِنهُ لِبَلَدِكَ، فَقَدْ أَكَلَ قُدْوتُنا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِن بُدْنِهِ كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ: ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرِ فَطُبِحَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا (3).
(1) - يُنظر:
(2)
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 23 ذو الحجة 1429 هـ، يوافقه 2008/ 12/21 م. القنوبي، "دروس وفتاوى في الحج والعمرة، العمرة المبرورة 1422 هـ، ص 295.
القنوبي، "دروس وفتاوى في الحَجَ والعُمْرَة" تنبيهات وفتاوى في الحج والعُمْرة رقم (1) لعام 1419 هـ، ص 17.
- الجيطالي، إسماعيل بن موسى قواعد الإسلام ج 2 ص 189.
مسلم، باب: حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رقم الحديث 2137.
(3)