المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٥٢452
المعتصم في فقه الحجم الحج والعـ
كَمَا يُسنُ لَكَ أَن تَتصدَّقَ بِالشَّطْرِ الآخَرِ فَتُعْطِيهِ يَتِيمًا ذَا مَقرَبَةٍ أَو مِسكينًا ذَا متربة): لِحديث أبي السبطين - كَرَّمَ اللهُ وَجهَه - قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه ()؛ وَسَلَّمَ فَقُمْتُ عَلَى الْبُدْنِ، فَأَمَرَنِي فَقَسَمْتُ لُحُومَهَا (2).
خلاف وثمرة
الخِلافُ: اختلفَ العُلَمَاءُ فِي هَدي التَّمتُّع هَل هُو دَمُ نُسُكِ" يَلْزَمُ صَاحِبَه كَمَا يَلْزَمُه غَيْرُه مِن مَناسِكِ الْحَجِّ "شكرًا" لِلهِ كَ عَلَى أَنْ مَنْ بِاتَمَامِ النُّسُكَين في سفرٍ وَاحِدٍ - كَمَا هُوَ الصَّوَابُ عِندَ الأَصْحَابِ، أَو هُو دَمُ جَبرٍ" لِتَحَلَّلِهِ مِنْ إحرامه بِالعُمْرَةِ قَبلَ الحَجِّ وَاستحلاله لمحفُوراتِ الإِحْرَامِ بَعدَ إِثْمَامِ العُمرَةِ؟
وَثَمَرَةُ الخِلافِ تَظْهَرُ مِنْ نَاحِيَتَينِ:
الأولى: جَوَازُ الْأَكْلِ مِنهُ: فَمَنْ قَالَ بِأَنَّهُ دَمُ نُسُكِ وَشَكْرَانٍ أَجَازَ أَكُلَ صَاحِبِهِ مِنْهُ، وَمَنْ زَعَمَ بِأَنَّهُ دَمُ فِدْيَةٍ وجُبْرَانٍ مَنَعَ الأَكْلَ مِنْهُ، وَأَوْجَبَ إِطْعَامَ جَمِيعِهِ فُقَرَاءَ الْحَرَمِ الثَّانِيَةُ: تَقْدِيْمُهُ عَلَى يَوْمِ النَّحْرِ: فَمَنْ قَالَ بِأَنَّهُ دَمُ نُسُكِ وَشَكْرَانٍ مَنَعَ تَقْدِيمَهُ عَلَى مِيعَادِهِ - كَغَيرِهِ مِنَ المَنَاسِكِ - ومِيعَادُهُ هُوَ يَومُ النَّحْرِ، وَمَنْ زَعَمَ بِأَنَّهُ دَمُ فِدْيَةٍ وجُبْرَانٍ أَجَازَ تَقْدِيمهُ عَلَى يَومِ النَّحْرِ بَعْدَ تَحَقَّقِ سَبَبِهِ عِنْدَهُ، وَهُوَ التَّحَلُّلُ مِنَ العُمْرَةِ،
والله الموفق للصواب (3).
(1)
1) - يُنظر:
4.4
القنوبي، فتاوى الحج ج 2 مادة سمعية"، إنتاج: تسجيلات مشارق الأنوار. القنوبي، "دروس وفتاوى في الحَجَ والعُمْرَة تنبيهات وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة رقم (1) لعام 1419 هـ، ص 17. (2) - البخاري بَاب: لا يُعْطَى الْجَزَّارُ مِنْ الْهَدْيِ شَيْئًا، رقم الحديث 1601.
(3) - يُنظر:
الخليلي، سلسلة دروس التفسير تفسير الآية رقم 196 من سورة البقرة/ الدرس الثاني. "مادة سمعية"، اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، التصنيف (ت/ 71). الفنوبي، "دروس وفتاوى في الحج والعُمْرَة تنبيهات وفتاوى في الحج والعُمْرَة رقم (1) لعام 1419 هـ، ص 13.