المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٥٨458
المعتصم في فقه الحج والعمرة
خاتمة
في الأَضْحِيَةِ
المعتمر
وَمِمَّا يُندَبُ نَدْبًا مُؤكّدًا عَلَى أَهْلِ الْآفَاقِ وَمَنْ هُمْ فِي الْأَمْصَارِ مِمَّن لَمْ يَحْضُرُوا مَوسِمَ الْحَجِّ يَومَ النَّحْرِ أَن يُشارِكُوا إِخوانهم الحجيجَ فَرحتهم فِي يَومِ الحج الأكـ فَيَقتَدُوا بِهِم فِي ذَبحِ الْأَصَاحِي وَإِسالَةِ الدِّمَاءِ بِاسمِ اللهِ.
(فَائِدَةُ: الهَدِي مَا يُهْدِيهِ المُتمَتِّعُ أَو القَارِنُ فِي الحَرمِ مِن أَجلِ النُّسُكِ، أَمَّا الأَصْحِيةُ فَهِي مَا يُرِيقُه أَهلُ الأَمصَارِ فِي أَمصَارِهِم مِن الدِّمَاءِ ابْتِدَاء مِن يَوْمِ النَّحْرِ). حكمها: التَّصْحِيةُ بِمَا اسْتَيْسَرَ مِن بَهِيمَةِ الأَنعَامِ سُنَةٌ مَوَكَّدَةً عَلَى أَهْلِ الْآفَاق وَاظَبَ عَلَيها النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَحثَّ عَلَيْها أُمته؛ فَلا يَنبَغِي التَّخِلُفُ عَن فِعَلِهَا إِلَّا مِن ضَرُورَةٍ، يُرْوَى عَنْ سَيِّدِنَا أَبي القَاسِمِ الله مُرغَبًا: " مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلاً أَحَبَّ إِلَى الله ل مِنْ هِرَاقَةِ دَم .. وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنْ اللَّهِ وَ بِمَكَانِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا (2) يَقولُ النُّورُ السَّالِمِيُّ الله فِي أَلْفِيَّتِهِ الرَائِعَةِ المَدَارِجُ":
سُنَّ بِتَأْكِيدٍ لِنَيْلِ الأَجْرِ
***
أَضْحِيَّةٌ تُذْبَحُ يَومَ النَّحْرِ)
عَمَّن تُجزِي: تُجزِي الأَصْحِيةُ الوَاحِدَةُ عَنْ أَهْلِ المَنزل كُلِّهِ وَلَو كَفُرُوا أو تَعدَّدَتْ عَائِلَاتُهُمْ، وَلَيْسَتْ هِيَ كَزَكَاةِ الفِطْرِ تَلْزَمُ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ، وَالحَمدُ لِلهِ عَلَى
التيسير
(4)
(1) - القَنُّوْبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. فتاوى الحج ج 1 مادة سمعية"، إنتاج: تسجيلات مشارق الأنوار.
(T)
(3)
- ابن ماجه بَاب ثَوَاب الأَضْحِيَّةِ، رقم الحديث 3117.
(3) - وقيل بوجوبها للأمر بما وأمر من ذبح قبل الصلاة بإعادة الذبح.
يُنظر السالمي مدارج الكمال ص 86.
- الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 8 ذو الحجة 1423 هـ
يوافقه 9/ 2 / 2003 م.
-