المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٥٩المعلممر "
فقه الحنة والعمارة
المعتصم في فقه الحج والعمرة
459
أَفضَلُها: قِيلَ: إِنَّ أَفْضَلَ الأَضْحِيَةِ هي الإِبلُ ثُمَّ البَقَرُ ثُمَّ العَلَمُ بِنَوعَيهَا: الْمَعْرُ والضانُ، وَلا يَنبَغِي التَّكَلُّفُ فِي الأَصْحِيَةِ أو المباهَاةُ بِهَا، وَإِنَّمَا يَنظُرُ كُلُّ امْرِئٍ لِسعةِ حاله وبسطة مَالِه كَما قَالَ تَعَالَى لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَيدٌ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
فَلْيُنفِقْ مِمَّا آنَنهُ اللهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا عَاتَنهَا. السلام: ().
وقتها: الوَقتُ المستحبُّ لِلتَّصْحِيةِ هُو بَعد صلاة العيد يَومَ النَّحر إلى الزَّوَالِ، وَلا تَصِحُ قَبلَ الصَّلاةِ؛ لِقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينمًا خَطَبَ يَومَ النَّحر: " وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَتِلْكَ شَاةُ لَحْم (2)، يَقُولُ ابنُ المُنذِرِ فِي كِتَابِهِ "الإِجَمَاعِ": "وَأَجَمَعُوا عَلَى أَنْ الصَّحَايَا لَا يَجوزُ ذَبْحُها قَبلَ طُلُوعِ الفَجْرِ مِن يَومِ النَّحْرِ (3)
وَيَنبغي أَن يَقتدِيَ المُسلِمُون بِإمَامِهِم فِي التَّصْحِيةِ يَومَ النَّحْرِ كَمَا اهْتَدَوا بِهِ فِي الصَّلاةِ قَبلَ ذَلِك فَلا يَسْبِقُونَه إِلى التَّصْحِيةِ خَشيَةَ أَن تَكُونَ شَاتُهم شَاةَ لَحْمٍ أَيضًا، وَلِذا يُؤْمَرُ الإِمَامُ مِنْ جِهِتِهِ أَن يُسارِعَ إِليهَا بَعدَ الصَّلاةِ فورًا امتثالاً لقوله تعالى:
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَأَغْخَر (2). الكوثر
الكوثر: 2
(4) ،
(1)
1) - يُنظر:
الشماخي، الإيضاح ج 2 ص 421.
الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 187
(2) - البخاري، باب: كَلامِ الإِمَامِ وَالنَّاسِ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ وَإِذَا سُئِلَ الإِمَامُ عَنْ شَيْءٍ وَهُوَ يَخْطُبُ، رقم الحديث 930.
(")
3 - ابن المنذر، الإجماع ص 24.
(4) - يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذكر، حلقه 8 ذو الحجة 1423 هـ، يوافقه 9/ 2 / 2003 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أهْلِ الذكر، حلقه 27 ذو القعدة 1425 هـ، يوافقه 2005/ 1/9 م. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقه: 24 ذو القعدة 1429 هـ، يوافقه 2008/ 11/23 م. الصوافي، حمود بن حميد. تنبيهات في الحج رقم (5) الأضحية مادة سمعية، مكتبة مسجد جامعة السلطان قابوس.