المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٧ات المعتصم في فقه الحج والخبرة
47
لطِيفَةٌ ثَانِيَةٌ: مَعَ الإِمَامِ السَّالِمِي اللَّهُ، بِلِسَانِ شَيْخِنَا الْخَلِيْلِيِّ -يَحْفَظُهُ الله - حَيْثُ يَقُولُ: "عَلَى أَنْ مَنْ قَرَنَ بَيْنَ تَرْجِيْحَاتِهِ فِي الْمَعَارِجِ وَفِي شَرْحِهِ عَلَى مُسْتَدِ الإِمَامِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبيب الله وَجَدَ أَنَّهُ فِي شَرْحِ الْمَسْنَدِ كَانَ أَكْثَرَ م اعْتِمَادًا عَلَى جَانِبِ الْحَدِيْثِ مِنْهُ فِي الْمَعَارِجِ، وَإِنَّمَا يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى سَعَةِ أُفُقِهِ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ بَعْدَ سَفَرِهِ إِلَى الحَجِّ فِي عَامٍ 1323 هـ واجْتِمَاعِهِ هُنَاكَ بِعُلَمَاءِ الآفاقِ، وَمِنْ بَيْنِهِمُ العُلَمَاء الْمُتَخَصِّصُونَ فِي عِلْمِ الْحَدِيْثِ، وَمَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ مِنْ مُنَاظَرَاتٍ (1).
لَطِيفَةٌ ثَالِثَةٌ: مَعَ الإِمَامِ نُوْرِ الدِّيْنِ السَّالِمِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَيْضًا، حَيْثُ يَقُولُ فِي تُحْفَتِهِ: "وَكُنْتُ قَدِ اجْتَمَعْتُ فِي مَكَّةَ بِرِجَالٍ مِنْ عُلَمَاءِ قَوْمِنَا، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَصْغَرُ مِنْ أَهْلِ عَظِيْمِ آبَادِ مِنْ أَرْضِ الْهِنْدِ قَدْ سَقَنِي إِلَى مَكَّةَ، وَلَمَّا سَمِعَ بِوصُولِي أَتَى إِلَيَّ فِي بَيْتِ الرِّبَاطِ، وَسَأَلَنِيْ عَنْ أُصُولِ المَذْهَبِ وَفُرُوعِهِ وَأَهْلِهِ وَمَحِلِّهِ، فَشَرَحْتُ لَهُ ذَلِكَ شَرْحًا وَافِيَا كَافِيَا، وَطَلَبَ مِنِّي بَعَضَ كُتُبِ المَذْهَبِ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْمَشَارِقَ وَكَانَ لَمْ يَحْضُرْ غَيْرُهَا، وَالكَلامُ فِي ذِكْرِ كُلِّ مَا سَأَلَ عَنْهُ يَطُولُ بِهِ الكِتَابُ، ثُمَّ بَقِيَ يَتَرَدَّدُ عَلَيَّ مِرَارًا وَيُنَاظِرُنِي فِي الْخِلافِ الوَاقِعِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، وَكَانَ رَجُلاً أَدِيْبًا حَسَنَ الحِدَالِ ذَا ذَكَاءِ وَفِطْنَةٍ، لَا يُكَابِرُ الْحُجَّةَ إِذَا رَأَىهَا (2).
المَنَافِعُ الاقْتِصَادِيَّةُ: إِذْ لا حَرَجَ أَنْ يَكُوْنَ فِي مَوْسِمِ الْحَجِّ شَيْءٌ مِنَ البَيْعِ وَالشَّرَاءِ، وَالْأَخْذِ وَالعَطَاءِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَتَنَافَى مَعَ حُرْمَةِ الإِحْرَامِ وَلَا مَعَ عَظَمَةِ البَلَدِ الحَرَامِ، بَلْ الإِبَاحَةُ وَاضِحَةٌ فِي وَسَطِ آيَاتِ الحَجِّ
(1) - المنتدى الأدبي، قراءات في فكر السالمي، محاضرة لسماحة المفتي بعنوان: "منهج السالمي في مؤلفاته الفقهية" -
ص 21.
(2)
- السالمي، عبد الله بن حميد.
تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان ج 2 ص 329 - 230.