المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٤٧٠

470

المعتوب في فقه الى ج والعمرة

أَسبَابُها: للفِديةِ الوَاجبةِ أَحدُ سَبَبَين رَئِيسَين حَسَب التَّفصيل الآتي:

المعتمد

السَّبَبُ الأَوَّلُ ارتِكَابُ مَحفُورٍ مِن مَحطُورَاتِ الإِحرَامِ: بِالقِيَاسِ عَلَى حَلَقِ الرَّأْسِ المَنصُوصِ عَلَيهِ فِي الوَحبَينِ: الكِتَابِ وَالسُّنةِ إلا الوَطْعَ فَإِنَّ لَهُ حُكمًا خاصًا سَيَأْتِي كَشَفُه يَقُولُ الشَّيحُ القَنُوبِيُّ: "وَقد أَلْحَقَ جُمْهُورُ الأُمّةِ بفِديةِ الرَّأْسِ مَا شَابَهَ ذَلِكَ مِن الأُمُورِ التِي يُنْهَى المَحْرِمُ عَنْ فِعْلِها "

وَقَد تَقَدَّمَ تَفصِيلاً الحَدِيثُ حَولَ مَحفُوراتِ الإِحْرَامِ التِي يُمْنَعُ مِنْهَا الْمُحرِمُ أَثْنَاء إِحرَامِه بِالنُّسُكِ، كَلِيسٍ مَا فُصِّلَ مِن الشَّيَابِ عَلَى قَدْرِ العُضْوِ، وتغطية الرأس، والتطيب، وكقَطْعِ الشَّعْرِ مِنْ أَيِّ مَوضِعِ مُطلقًا، وقَصَّ الأَظافِرِ .. (2)، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَخلُو مُرتَكِبُ هَذِهِ المَحفُوراتِ مِن أَحدِ أَحوَال أَربَعةٍ:

11

(1) ـ يقول صاحب القواعد -رحمه الله - في قواعده: وجمهور العلماء من أصحابنا وغيرهم أن كل ما كان المحرم ممنوعا منه من لباس الثياب وحلق الرأس وتقليم الأظافر ونزع الشعر من جميع البدن وإخراج الدم منه على اختلافهم فيه - إذا استباحه المحرم فعليه الفدية ولم يفرقوا بين الضرورة وغيرها".

ويقول معلق القواعد الشيخ بكلي عبد الرحمن بن عمر -رحمه الله - في حاشيته على قواعد الإمام الجيطالي: " والقول الفصل في الباب أن محرمات الإحرام من الحلق وقتل الصيد ونحوها تباح للحاجة وعليه الفدية كما

ينبه إلى ذلك هذا الحديث". يُنظر:

-

304

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 15 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/10 م.

الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 148 (حاشية)، وص 184

(2) ـ بعض محظورات الإحرام ليس فيها فدية حال الإتيان بها على الصحيح كالخطبة وعقد النكاح، فمن خطب امرأة حال إحرامه وجب عليه المتاب، أما من أتم عقدة النكاح وهو محرم أو وهي محرمة فلا بد من التفريق بينهما، منتهكا ويختلف نوع الفرقة من شخص لآخر حسب حاله عند الإقدام فإن كان قد أقدم على هذا العمل عالما بالنهي للحظر كانت الفرقة بينه وبين الطرف الآخر فرقة مؤبدة؛ لأنه يكون بالدخول زنا والعياذ بالله، أما إن كان جاهلا فلا جناح عليه أن ينكحها بعد زوال المانع، وهو الإحرام. يُنظر:

القنوبي، "دروس وفتاوى في الحج والعُمْرَة" تنبيهات وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة رقم (2) لعام 1419 هـ، ص 22.

الكندي، ماجد بن محمد الرائد ج 3 224.